تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - الرابع عدّ الأضلاع
..........
نعم، في بعض النسخ «ينبت» بمعنى ينقطع، و كذا يقال في المرسلة التي حكاها الكليني قال: و في رواية أُخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في المولود، له ما للرجال، و له ما للنساء يبول منهما جميعاً، قال: من أيّهما سبق، قيل: فإن خرج منها جميعاً؟ قال: فمن أيّهما استدرّ، قيل: فإن استدرّا جميعاً؟ قال: فمن أبعدهما [١].
نظراً إلى أنّ المراد بالأبعد ذلك؛ لأنّ المراد بأبعدهما هي الأبعدية من حيث الزمان، و ليس هو إلّا الذي ينقطع أخيراً.
و أورد عليه في الجواهر: بأنّه كما ترى ضرورة ظهوره في إرادة الاستدرار الذي عقّبه بأبعدهما، المنافي لإرادة الانقطاع أخيراً بعد إرادته من أبعدهما [٢]، و لعلّه لما ذكرنا استشكل الماتن في هذه العلامة، و نهى عن ترك الاحتياط بالتصالح مع فقد سائر الأمارات.
الرابع: عدّ الأضلاع، فإن كان أضلاع جنبه الأيمن أكثر من الأيسر فهو من الرجال، و إن كانا متساويين فهو من النساء، و يدلّ عليه مثل:
موثّقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام): أنّ علي بن أبي طالب (عليه السّلام) كان يورث الخنثى، فيعدّ أضلاعه، فإن كانت أضلاعه ناقصة من أضلاع النساء و بضلع ورث ميراث الرجال، لأنّ الرجل تنقص أضلاعه عن أضلاع النساء بضلع؛ لأنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم القصوى اليسرى، فنقص عن أضلاعه ضلع واحد [٣].
و بعض الروايات الأُخر، كرواية شريح القاضي التي حكاها أبو جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ شريحاً القاضي بينما هو في مجلس القضاء، إذ أتته امرأة فقالت: أيّها القاضي اقض
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢٨٤، أبواب ميراث الخنثى ب ١ ح ٤.
[٢] جواهر الكلام: ٣٩/ ٢٧٩ ٢٨٠.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ٢٨٧، أبواب ميراث الخنثى ب ٢ ح ٤.