تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١٢ لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها
..........
روي أنّ أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل [١]، و في مجمع البيان أنّه المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) [٢].
و كيف كان، فالروايات الواردة في تفسير الفاحشة المبيّنة على طائفتين:
الطائفة الأُولى: ما يظهر منه عدم الشمول لإيذاء الأهل و يساعدها الاعتبار؛ لعدم عدّ مجرّد الإيذاء فاحشةً و إن كان مناسباً لجواز الإخراج، مثل:
مرسلة الصدوق المعتبرة قال: سئل الصادق (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٣] قال: إلّا أن تزني فتخرج و يقام عليها الحدّ [٤].
و رواية سعد بن عبد اللَّه المروية عن كتاب كمال الدين و تمام النعمة عن صاحب الزّمان (عليه السّلام) قال: قلت له: أخبرني عن الفاحشة المبيّنة، التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدّتها، حلّ للزوج أن يخرجها من بيته؟ قال (عليه السّلام): الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزّنا، فإنّ المرأة إذا زنت، و أُقيم عليها الحدّ، ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ، و إذا سحقت وجب عليها الرجم، و الرجم خزي، و من قد أمر اللَّه عزّ و جلّ برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، و من أبعده فليس لأحد أن يقربه، الحديث [٥].
و الظاهر أنّ المراد نفي اختصاص الفاحشة بالزنا بل شمولها للسحق أيضاً، و إلّا
[١] النهاية: ٥٣٤.
[٢] مجمع البيان: ١٠/ ٣٦، الوسائل: ٢٢/ ٢٢١، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٣ ح ٥.
[٣] سورة الطلاق: ٦٥/ ١.
[٤] الفقيه: ٣/ ٣٢٢ ح ١٥٦٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٢٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٣ ح ٣.
[٥] كمال الدين: ٤٥٩، الوسائل: ٢٢/ ٢٢١، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٣ ح ٤.