تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ١٢ لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها
..........
خرجت من بيت زوجها، و لا يقال: إنّ فلاناً أخرج زوجته من بيتها، إنّما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم و السخط، و على أنّها لا تريد العود إلى بيتها فإمساكها على ذلك إلى أن قال: إنّ أصحاب الأثر و أصحاب الرأي و أصحاب التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج، الذي ليس على السخط و الرغم، و أجمعوا على ذلك .. لأنّ المستعمل في اللغة هذا الذي وصفناه [١] [٢].
و حينئذٍ فالظاهر جواز الخروج بإذن الزوج، و لا فرق في ذلك بين الحج الاستحبابي و غيره، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد استثنى في الكتاب الذي هو الأصل في هذا الحكم صورة الإتيان بفاحشة مبيّنة، و قد وقع الاختلاف في المراد منها، و المذكور في الشرائع قوله: و هو أن تفعل ما يجب به الحدّ فتخرج لإقامته، و أدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله [٣]. و يظهر منه أنّ عدم جواز الإخراج في صورة عدم الإتيان بفاحشة مبيّنة إنّما هو لأجل عدم إقامة الحدّ عليها المستلزمة للخروج من بيتها، و عليه فيعتبر أمران في الفاحشة المذكورة: أحدهما: كونها موجبة للحدّ. و ثانيهما: الصلاحية للإثبات عند الحاكم حتى يحكم عليها بالحدّ، فلا وجه حينئذٍ لجعل إيذاء الأهل موجباً لجواز الإخراج، فتنحصر في مثل الزنا و المساحقة بما يوجب الحدّ بعد الإثبات، و لكن هنا روايات [٤] تدلّ على جواز الإخراج لذلك، قال الشيخ في محكيّ النهاية: قد
[١] الكافي: ٦/ ٩٥.
[٢] جواهر الكلام: ٣٢/ ٣٣١ ٣٣٢.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٤٢.
[٤] الوسائل: ٢٢/ ٢٢٠ ٢٢١، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٣.