تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ٨ لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة و أوقعه بأحد النحوين ألزم عليه
به و في طهر المواقعة و الحيض و بغير شاهدين، فنحكم بصحّته إذا وقع من المخالف القائل بالصحة، و هذا الحكم جار في غير الطلاق أيضاً، فنأخذ بالعول و التعصيب منهم الميراث مثلًا مع بطلانهما عندنا، و التفصيل لا يسع هذا المختصر (١).
(١) الأصل في هذه المسألة قاعدة الإلزام، التي هي من القواعد المشهورة بل المجمع عليها، و المراد بها إلزام المخالفين بما يعتقدونه و يدينون به ممّا يكون مخالفاً لمذهب أهل البيت (عليهم السّلام)، و تدلّ عليها الروايات [١] الكثيرة الواردة في الموارد المختلفة، و قد تكلّمنا فيها مفصّلًا في كتابنا القواعد الفقهيّة [٢]، المشتمل على عشرين قاعدة فقهية، و في بعض الروايات المتقدّمة إشارة إليها، و لا تختصّ بباب الطلاق في فروع مختلفة، و عمدتها الطلاق ثلاثاً الذي هو العمدة في البحث، و الطلاق بغير شاهدين عادلين.
و لو لا هذه القاعدة لوقعت الشيعة في مشكلة عظيمة من جهة عدم اعتبار شهادة عدلين في صحّة الطلاق عندهم، و من جهة الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد، و فيما إذا كانت المرأة المطلّقة شيعية يتحقّق إشكال أعظم، و كذا في موارد أُخر مثل العول و التعصيب في كتاب الإرث، فشرّعت هذه القاعدة تسهيلًا للإماميّة الاثني عشرية من هذه الجهة، و تخليصاً لهم من المضيقة الكبيرة، و المشكلات المتعدّدة الحاصلة من اختلاف آراء فقهائنا مع آراء فقهائهم في الموارد المختلفة، و التفصيل لا يسع هذا الكتاب، و من أراد فليرجع إلى ذلك الكتاب.
[١] الوسائل: ٢٢/ ٧٢ ٧٥، أبواب مقدّمات الطلاق ب ٣٠، الوسائل: ٢٦/ ١٨٤ ١٨٦، أبواب ميراث الاخوة و الأجداد ب ٤.
[٢] القواعد الفقهية: ١/ ١٦٧ ١٩٨.