تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - مسألة ٦ لو كان لشخص رأسان على صدر واحد، أو بدنان على حقو واحد
..........
ثمّ إنّ الحكم في الرواية هل يختصّ بالميراث، خصوصاً مع أنّ الشهرة المحقّقة الجابرة إنّما هي بالإضافة إليه، أو يعمّ مطلقاً، أو في بعض دون بعض؟ وجوه، و قد ذكر في المتن أنّ لهذه المسألة فروعاً كثيرة في أبواب الفقه، مثل: النكاح، و الشهادة و الجناية، و القصاص.
قال العلّامة في محكي القواعد: أمّا التكليف فاثنان مطلقاً [١]، و في محكي كشف اللثام في شرح قول العلّامة: أي يجب في الطهارة غسل الأعضاء جميعاً و في الصلاة مثلًا أن يصلّيا، فلا يجزي فعل أحدهما عن فعل الآخر؛ ليحصل اليقين من الخروج عن العهدة، و هل تجوز صلاة أحدهما منفرداً عن الآخر، أو يكفي في الطهارة غسل أعضائه خاصّة؟ يحتمل البناء على الاختبار بالانتباه، فإن اتّحدا لم يجز من باب المقدّمة و وجوب الاجتماع مطلقاً؛ لقيام الاحتمال و ضعف الخبر و اختصاصه بالإرث، ثمّ علّل الوحدة في النكاح باتّحاد الحقو و ما تحته، و إن كان أُنثى فيجوز لمن يتزوّجها أن يتزوّج ثلاثاً أُخر، لكن لا بدّ في العقد من رضاهما و إيجابهما أو قبولهما [٢].
و بالتأمّل فيما ذكرنا يظهر النظر في جلّ كلامه، خصوصاً مع ما عرفت من انجبار ضعف السند بعمل المشهور، و مع أنّ المتفاهم عند العرف كون الطريق المذكور في الخبر طريقاً إلى الوحدة و التعدّد مطلقاً لا في خصوص باب الإرث، نعم لو كان الحكم مخالفاً للقاعدة لكان اللّازم الاقتصار على القدر المتيقّن، و لم يكن مجال لإسراء الحكم إلى سائر الموارد، فتدبّر جيّداً.
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ١٨٧.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٣٠٩.