تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - مسألة ٥ لو لم يكن لشخص فرج الرجال و لا النساء، و خرج بوله من محلّ آخر كدبره
..........
كدبره أو ثقبة لا تكون من الفرجين، فالظاهر أنّه من المصاديق الواضحة لأدلّة القرعة بعد العلم بأنّه لا يرث ميراث الرجال و النساء معاً، و يدلّ عليه أيضاً:
صحيحة الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن مولود ليس له ما للرجال، و لا له ما للنساء، قال: يقرع عليه الإمام أو المقرع، يكتب على سهم عبد اللَّه، و على سهم أمة اللَّه، ثمّ يقول الإمام أو المقرع: اللهمَّ أنت اللَّه لا إله إلّا أنت، عالم الغيب و الشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بيّن لنا أمر هذا المولود، كيف يورث ما فرضت له في الكتاب، ثمّ تطرح السّهام في سهام مبهمة، ثمّ تجال السهام على ما خرج ورّث عليه [١]. و الظاهر أنّ الدعاء المزبور مستحبّ كما في بعض الروايات [٢] الأُخر.
هذا، و عن ابني الجنيد [٣] و حمزة [٤] اعتبار البول، بل عن الشيخ في الاستبصار [٥] الميل إليه، فإن كان يبول على مباله فهو أُنثى، و إن كان ينحّي البول فهو ذكر، نظراً إلى مرسل ابن بكير عنهم (عليهم السّلام): في مولود ليس له ما للرجال، و لا ما للنساء، إلّا ثقب يخرج منه البول، على أيّ ميراث يورّث؟ فقال: إن كان إذا بال يتنحّى بوله ورّث ميراث الذكر، و إن كان لا يتنحّى بوله ورّث ميراث الأُنثى [٦].
هذا، و لكن الرواية ضعيفة بالإرسال بل الإضمار، فالعمل على الصحيحة.
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢٩٢، أبواب ميراث الخنثى ب ٤ ح ٢.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ٢٩١ ٢٩٥، أبواب ميراث الخنثى ب ٤.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ١٠٢.
[٤] الوسيلة: ٤٠٢.
[٥] الاستبصار: ٤/ ١٨٧ ذيل ح ٧٠٢.
[٦] الوسائل: ٢٦/ ٢٩٤، أبواب ميراث الخنثى ب ٤ ح ٥.