تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ٧ لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً
قال: «هي طالق ثلاثاً» لم يقع الثلاث قطعاً، و الأقوى وقوع واحدة كالصورة السابقة (١).
(١) في هذه المسألة فرضان:
الفرض الأوّل: ما لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً من دون تخلّل رجعة في البين، و من دون أن يكون التكرار لأجل التأكيد بل قصده التعدّد، فلا إشكال في وقوع الواحدة و هي الصيغة الأولى المفروض كونها واجدة لجميع الشرائط؛ لعدم المانع عن صحّتها و تأثيرها، و تلغى الأُخريان عند الإمامية، بل كأنّه من ضروريات مذهب الشيعة في مقابل العامّة القائلين بوقوعها ثلاثاً [١].
الفرض الثاني: ما لو قال: هي طالق ثلاثاً، و لا إشكال بمقتضى ما عرفت في عدم وقوع الثلاث قطعاً، و قد وردت فيه روايات [٢] كثيرة لعلّه يجيء بعضها، إنّما الإشكال في وقوع واحدة كالصورة السابقة، ففي المتن تبعاً للمشهور أنّ الأقوى وقوع واحدة، و حكي عن جماعة من القدماء [٣] بطلان الطلاق من أصله و عدم وقوع واحدة أيضاً، و إنّما وصف القول الأوّل المحقّق في الشرائع بأنّه أشهر الروايتين [٤]. و كيف كان فالروايات الدالّة عليه كثيرة:
منها: صحيحة زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً
[١] الامّ: ٥/ ٢٨٠، المجموع: ١٨/ ٢٤٩، مغني المحتاج: ٣/ ٣١١، المغني لابن قدامه: ٨/ ٢٤٠، الشرح الكبير: ٨/ ٢٥٧، المبسوط: ٦/ ٥٧.
[٢] الوسائل: ٢٢/ ٦١ ٧٥، أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٩ ٣٠.
[٣] الوسيلة: ٣٢٢، الانتصار: ٣٠٨. رسائل الشريف المرتضى: ١/ ٢٤٠ مسألة ٥٣، و نسبه إلى ابن أبي عقيل في المختلف: ٧/ ٣٥٠.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ١٨.