تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ١٠ المرتدّ هو من خرج عن الإسلام
..........
الأوّل: أنّ المرتدّ الفطري من كان أحد أبويه أو كلاهما مسلماً في حال انعقاد نطفته أو أسلم قبل بلوغه كما مرّ، و لأجله صار محكوماً بالإسلام تبعاً، ثمّ أظهر الإسلام اختياراً بعد البلوغ، ثمّ ارتدّ و رجع عن الإسلام، ثمّ صار مسلماً.
و المرتدّ الملّي من لم يكن كذلك في حال انعقاد النطفة، و لأجله صار محكوماً بالكفر تبعاً، ثمّ أظهر الكفر اختياراً بعد البلوغ، ثمّ اختار الإسلام كذلك، ثمّ ارتدّ و رجع.
الثاني: أنّ المرتدّ الفطري إن كان رجلًا تترتّب عليه أحكام انفساخ نكاحها بغير طلاق، و تقسيم أمواله التي كانت له حين الارتداد أو بين ورثته بعد أداء ديونه، و لا ينتظر موته في ذلك، و عدم الفائدة في توبته في الجملة.
و في رواية عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمّداً (صلّى اللَّه عليه و آله) نبوّته و كذّبه، فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه (يوم ارتدّ)، فلا تقربه، و يقسّم ماله على ورثته، و تعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، و على الإمام أن يقتله و لا يستتيبه [١].
و نحن حينما بلغنا إلى هنا في شرح هذه المسألة تذكّرنا أنّا قد فصّلنا الكلام في أحكام المرتدّ و موضوعه في باب حدّ المرتدّ من كتاب الحدود، الذي هو من أجزاء تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، و قد طبع من قبل سنين، و رأينا أنّه لا جدوى في الإعادة و التكرار، فليراجع هناك خصوصاً مع ضيق المجال و كثرة الاشتغال و عدم سلامة الحال، و هو المبدأ و المآل و صلّى اللَّه على النبيّ و الآل.
[١] الوسائل: ٢٨/ ٣٢٤، أبواب حدّ المرتد ب ١ ح ٣.