تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٤ يشترط في ثبوت اللِّعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة
..........
خرساء صمّاء لا تسمع ما قال، قال: إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحدّ و فرّق بينها و بينه ثم لا تحلّ له أبداً، و إن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها و لا إثم عليها منه [١].
و رواية محمد بن مروان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في المرأة الخرساء كيف يُلاعِنُها زوجها؟ قال: يفرّق بينهما و لا تحلّ له أبداً [٢]. و غير ذلك من الروايات [٣] الدالّة عليه.
و لا يخفى أنّ اعتبار هذا الأمر إنّما هو بالإضافة إلى الزوجة المرميّ بها من جهة اللِّعان، و أمّا بالإضافة إلى الزوج المُلاعن فالظاهر عدم اعتباره.
قال المحقّق في الشرائع: و يصحّ لِعان الأخرس، إذا كان له إشارة معقولة، كما يصحّ طلاقه و إقراره، و ربّما توقّف شاذ منّا؛ نظراً إلى تعذّر العلم بالإشارة و هو ضعيف، إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الإقرار بالقتل.
نعم، لا يصحّ اللعان مع عدم النطق و عدم الإشارة المعقولة [٤].
و ذكر في الجواهر: أنّ بين سائر الموارد و بين المقام من حيث إنّه يتعيّن تأديته بلفظ الشهادة و اللعن و الغضب، و الإشارة لا ترشد إلى ذلك، يدفعه تصريح الأدلة بقيام إشارته مقام التكبير و التلبية و نحوهما ممّا يراد منها اللفظ، لكن من القادر عليه [٥].
[١] الكافي: ٦/ ١٦٦ ح ١٨، التهذيب: ٧/ ٣١٠ ح ١٢٨٨، الوسائل: ٢٢/ ٤٢٧، كتاب اللعان ب ٨ ح ٢.
[٢] الكافي: ٦/ ١٦٧ ح ٢٠، الوسائل: ٢٢/ ٤٢٨، كتاب اللعان ب ٨ ح ٤.
[٣] الوسائل: ٢٢/ ٤٢٢، كتاب اللعان ب ٥ ح ١٢، مستدرك الوسائل: ١٥/ ٤٣٩ أبواب اللعان ب ٨.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ٩٦.
[٥] جواهر الكلام: ٣٤/ ٢٧.