تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - مسألة ١٠ يشترط في المطلّقة أن تكون زوجة دائمة
الاولى من سورة الطلاق فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ [٦]، نظراً إلى أنّ المراد الأمر بطلاقهنّ في طهر يكون من عدَّتهنّ، و الحائض حال حيضها لا تكون كذلك، و هكذا النفساء، بل يلزم أن يكون الطهر غير طهر المواقعة، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى.
و من الروايات ما وصفه في الجواهر بالاستفاضة لولا التواتر [١].
منها: رواية الحلبي، التي جعلها في الوسائل متعدّدة مع أنّ الظاهر الوحدة. قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يطلّق امرأته و هي حائض، قال: الطلاق على غير السنّة باطل، قلت: فالرجل يطلِّق ثلاثاً في مقعد، قال: يردّ إلى السنّة [٢].
و بالجملة لا ينبغي الارتياب في اعتبار هذا الأمر في المطلّقة، إنّما اللازم ملاحظة أمرين:
الأوّل: الظاهر أنّ المراد منه ليس خصوص ذات الدم فعلًا محكوم بأنّه حيض أو نفاس، بل أعم منه و من البياض المتخلّل بين الدمين المحكوم شرعاً بذلك، فالنقاء المتخلّل بين الدمين إذا كان محكوماً شرعاً بأنّه حيض يترتّب عليه جميع أحكام الحيض التي منها المقام، أمّا غير المحكوم بذلك كما إذا طهرت من عادة الحيض و لم تغتسل بعد، فالظاهر أنّه لا مانع من وقوع الطلاق فيه لإطلاق الأدلّة، و عدم كون الطلاق الواقع فيه واقعاً في حال الحيض أو النفاس.
الثاني: أنّ اعتبار هذا الأمر هل يكون بنحو الشرطية، و عليه فالمعتبر هي الطهارة منهما، أو أنّ اعتبار عدمه يكون بنحو المانعيّة، و يترتّب على ذلك صحّة
[٦] سورة الطلاق: ٦٥/ ١.
[١] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٩.
[٢] الكافي: ٦/ ٥٨ ح ٣، التهذيب: ٨/ ٤٧ ح ١٤٦، الوسائل: ٢٢/ ٢٠، أبواب مقدمات الطلاق ب ٨ ح ٣.