تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ١ صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة «أنتِ عليّ كظهر أمّي»
[مسألة ١: صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة: «أنتِ عليّ كظهر أمّي»]
مسألة ١: صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة: «أنتِ عليّ كظهر أمّي» أو يقول بدل أنت «هذه» مشيراً إليها أو «زوجتي» أو «فلانة»، و يجوز و السبب في نزولها على ما في رواية حمران، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، المرويّة في تفسير علي بن إبراهيم، قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: إنّ امرأة من المسلمين أتت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللَّه إنّ فلاناً زوجي قد نثرت له بطني، و أعنته على دنياه و آخرته، فلم ير منّي مكروهاً، و أنا أشكوه إلى اللَّه و إليك، قال: فما تشكينه؟ قالت: إنّه قال لي اليوم: أنت عليّ حرام كظهر أمّي، و قد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): ما أنزل اللَّه عليّ كتاباً أقضي به بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلّفين. فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى اللَّه و إلى رسوله و انصرفت، فسمع اللَّه محاورتها لرسوله و ما شكت إليه، فأنزل اللَّه عزّ و جلّ بذلك قرآناً:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما يعني محاورتها لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) في زوجها إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [١].
فبعث رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) إلى المرأة فأتته فقال لها: جيئيني بزوجك، فأتته به، فقال: أقلت لامرأتك هذه: أنت عليّ حرام كظهر أمّي؟ فقال: قد قلت ذلك، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): قد أنزل اللَّه فيك قرآناً، الحديث [٢].
[١] سورة المجادلة: ٥٨/ ١ ٢.
[٢] تفسير القمّي: ٢/ ٣٥٣ ٣٥٤، الكافي: ٦/ ١٥٢ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ٣٠٤، كتاب الظهار ب ١ ح ٢، و المتن مطابق للكافي.