تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٢٤ لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن و تراكم الأمارات العلمُ بموته
[مسألة ٢٤: لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن و تراكم الأمارات العلمُ بموته]
مسألة ٢٤: لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن و تراكم الأمارات العلمُ بموته جاز لها بينها و بين اللَّه أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم، و ليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم. نعم في إلينا، كما اعترف به غير واحد [١] ممّن سبقنا، بل في المسالك: لم نقف عليها بعد التتبّع التام [٢]، و كذا قال جماعة ممّن سبقنا. نعم صريح النصوص السابقة أنّه لا سبيل له عليها حتى موثّق سماعة، الذي لم يذكر فيه الطلاق [٣].
و قد انقدح ممّا ذكرنا وجه أقوائية القول الثاني كما أفاده في المتن، نعم حكي عن مختلف الفاضل التفصيل بين ما إذا كانت العدّة بعد طلاق الوليّ فلا سبيل للزوج عليها، و إن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها؛ لأنّ الأوّل طلاق شرعي قد انقضت عدّته بخلاف الثاني، فإنّ أمرها بالاعتداد كان مبنيّاً على الظنّ بوفاته و قد ظهر بطلانه، فلا أثر لتلك العدّة و الزوجية باقية؛ لبطلان الحكم بالوفاة [٤].
و يدفعه أنّ الحكم في جميع الفروض كما عرفت هو الطلاق، غاية الأمر أنّه قد يقع بإيقاع الولي و قد يقع بسبب الحاكم، و مع كون الواقع هو الطلاق تكون العدّة عدّة الوفاة، و عليه فلا فرق بين الصورتين، فتدبّر جيّداً.
[١] السرائر: ٢/ ٧٣٧، مسالك الافهام: ٩/ ٢٩٠، رياض المسائل: ٧/ ٣٨٤، نهاية المرام: ٢/ ١٠٧، كشف الرموز: ٢/ ٢٢٨.
[٢] مسالك الافهام: ٩/ ٢٩٠.
[٣] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٩٨.
[٤] مختلف الشيعة: ٧/ ٣٧٦ ٣٧٧.