تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - مسألة ٢٢ إن تبيّن موته قبل انقضاء المدة أو بعده قبل الطلاق وجب عليها عدّة الوفاة
..........
العدّة، و لا مجال للتكرار ثانياً بعد كون المفروض أنّ التبيّن كان بعد انقضاء العدّة.
الثالثة: ما لو تبيّن موته في أثناء العدّة، فهل يكتفي بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن؟ فيه وجهان بل قولان كما في المتن، قال في محكيّ المسالك: و ربما قيل: ببطلان العدّة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج، بناء على أنّه لو ظهر حينئذٍ كان أحقّ؛ لأنّ الحكم بالعدّة و البينونة كان مبنيّاً على الظاهر، و مستند حكم الحاكم الاجتهاد و قد تبيّن خطأه، فعليها تجديد عدّة الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها، بل يحتمل وجوب العدّة عليها ثانياً و إن نكحت لما ذكر، و سقوط حق الأول عنها لو حضر و قد تزوّجت لا ينفي الاعتداد منه لو مات، و هذا قول لبعض الشافعية [١]. و المذهب هو الأوّل، و المصنّف نبّه بما ذكره من الحكم على خلافه [٢].
و ذكر صاحب الجواهر: و لعلّ ذلك هو الداعي إلى فرض المسألة في صورة النكاح، و إلّا فقد عرفت فيما مضى أنّه لا فرق بين نكاحها و عدمه.
نعم، لو فرض مجيء خبر موته و هي في أثناء العدّة أمكن القول باستئنافها عدّة الوفاة، كما إذا جاءَها قبل الشروع بها، أمّا إذا جاء بعد الاعتداد فلا إشكال في عدم التفاتها؛ لخلوصها منه حينئذ بالطريق الشرعي، و دعوى اختصاص ذلك بما إذا كان الأمر مشتبهاً لا شاهد لها، بل صريح ما فرض في النصوص من مجيئه بعد المدّة خلافه، و لا يرد أنّها عدّة طلاق بناءً على المختار، و من حكم عدّة الطلاق أنّه إذا تجدّد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدّة الوفاة، و إن لم تعلم بالموت إلّا بعدها استأنفت عدّة الوفاة؛ و ذلك لظهور النصّ و الفتوى في كفاية العدّة المزبورة لها هنا
[١] الحاوي الكبير: ١٤/ ٣٧٧، الامّ: ٥/ ٢٥٦ ٢٥٧، المغني لابن قدامة: ٩/ ١٣٦، مغني المحتاج: ٣/ ٣٩٨.
[٢] مسالك الافهام: ٩/ ٢٩٣.