تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٨ لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه
صحيحة محمد بن مسلم قال: قال لي أبو جعفر (عليه السّلام): إذا طلّق الرجل و هو غائب فليشهد على ذلك، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها [١].
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته و هو غائب عنها من أيّ يوم تعتدّ؟ فقال: إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم و تيقّنت، فلتعتدّ من يوم طلّقت، و إن لم تحفظ في أيّ يوم و أيّ شهر فلتعتد من يوم يبلغها [٢]. إلى غير ذلك من النصوص [٣].
و في مقابل المشهور ما يحكى من التقيّ من اعتبار البلوغ ظاهر الأمر بالتربّص؛ و لأنّ الاعتداد عبادة يحتاج إلى النية [٤]. و الجواب واضح خصوصاً بعد أنّ الموجب للاعتداد لا يكون إلّا الطلاق لا البلوغ، و عليه فلو لم يبلغها خبر الطلاق إلّا بعد مضيّ مقدار العدّة فقد انقضت عدّتها، و ليس عليها العدّة بعد بلوغ الخبر.
و الظاهر أنّ مثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ بل و الانفساخ، و إن كان يبدو في بادئ النظر أنّه مثل الموت؛ لاشتراكهما في الأمر غير الاختياري، إلّا أنّ الظاهر كونها مثل عدّة الفسخ التي تماثل عدّة الطلاق، و السرّ في الجميع ما عرفت من أنّ الموجب للاعتداد لا يكون إلّا الطلاق أو مثله في مقابل البلوغ، الذي تحتاج مبدئيّته للاعتداد إلى قيام الدليل عليه.
نعم، ذكر في المتن في عدّة وطء الشبهة بعد استظهار أنّ مبدأها وطء الشبهة: أنّ
[١] الكافي: ٦/ ١١١ ح ٥، التهذيب: ٨/ ١٦٢ ح ٥٦١، الاستبصار: ٣/ ٣٥٣ ح ١٢٦٤، الوسائل: ٢٢/ ٢٢٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٦ ح ١.
[٢] الكافي: ٦/ ١١٠ ح ١، التهذيب: ٨/ ١٦٢ ح ٥٦٢، الاستبصار: ٣/ ٣٥٤ ح ١٢٦٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٢٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٦ ح ٢.
[٣] الوسائل: ٢٢/ ٢٢٥ ٢٢٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٦ ٢٧.
[٤] الكافي في الفقه: ٣١٣.