تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٣ لو طلّقها ثم مات قبل انقضاء العدّة
بأبعدهما من اتضاح الحال و عدّة الوفاة.
و اللّازم ملاحظة الخبرين الواردين في المسترابة فنقول:
أحدهما: خبر عمّار السّاباطي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): عن الرجل عنده امرأة شابة، و هي تحيض في كلّ شهرين، أو ثلاثة أشهر حيضةً واحدةً، كيف يطلّقها زوجها؟ فقال: أمر هذه شديد، هذه تطلّق طلاق السنّة تطليقةً واحدةً على طهر من غير جماع بشهود، ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض، متى حاضتها فقد انقضت عدّتها، قلت له: فإن مضت سنة و لم تحض فيها ثلاث حيض؟ فقال: يتربّص بها بعد السنة ثلاثة أشهر، ثمّ قد انقضت عدّتها، قلت: فإن ماتت أو مات زوجها؟ قال: أيّهما مات ورث صاحبه ما بينه و بين خمسة عشر شهراً [٢].
ثانيهما: خبر سورة بن كليب قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل طلّق امرأته تطليقةً واحدةً على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنّة، و هي ممّن تحيض، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة، ثم ارتفعت حيضتها حتى مضى ثلاثة أشهر أُخرى، و لم تدر ما رفع حيضتها، فقال: إن كانت شابة مستقيمة الطمث، فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّا حيضة، ثمّ ارتفع طمثها، فلا تدري ما رفعها، فإنّها تتربّص تسعة أشهر من يوم طلّقها، ثم تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر، ثم تتزوّج إن شاءت [١].
و ذكر صاحب الجواهر: أنّ الأوّل معرض عنه، و هما غير شاملين للفرض
[٢] التهذيب: ٨/ ١١٩ ح ٤١٠، الاستبصار: ٣/ ٣٢٢ ح ١١٤٨، الوسائل: ٢٢/ ١٩٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٣ ح ١.
[١] التهذيب: ٨/ ١١٩ ح ٤١١، الاستبصار: ٣/ ٣٢٢ ح ١١٤٩، الوسائل: ٢٢/ ١٩٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٣ ح ٢.