تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - مسألة ٣ لو طلّقها ثم مات قبل انقضاء العدّة
الزوجة، فتشملها الآية [١] الواردة في عدّة الوفاة، و كذا آية الإرث [٢] و غيرها.
أمّا الصورة الثانية: و هي ما لو كانت المعتدّة الرجعية حاملًا، فإنّ عدّتها هي العدّة في الحامل المتوفّى عنها زوجها غير المطلّقة من أبعد الأجلين و من المدّة المزبورة؛ لاقتضاء كونها زوجة ذلك، و قد تقدّم [٣] البحث في عدّة الحامل المتوفّى عنها زوجها في غير صورة الطلاق.
أمّا الصورة الثالثة: و هي ما لو كانت المعتدّة الرجعية مسترابة بالحمل، ففي الجواهر: أنّ في الاجتزاء فيها بعدّة الوفاة أي الأربعة أشهر و عشراً، أو مع المدّة التي يظهر فيها عدم الحمل، أو وجوب إكمال العدّة المطلّقة بثلاثة أشهر بعد التسعة أو السنة، أو وجوب أربعة أشهر و عشراً بعدها أوجهاً: أقواها الأوّل؛ لاندراجها في عنوان الزوجة، فتشملها الأدلّة العامة الواردة في المتوفّى عنها زوجها، و بطلان حكم الطلاق بالنسبة إلى ذلك، قال: و لا ينافيه وصفها بأبعد الأجلين المنزل على الغالب، فلا يعارض إطلاق غيره من النصوص المتروك فيه الوصف المزبور، فيكتفي بها حينئذٍ ما لم يظهر الحمل لأصل العدم، و إلّا اعتدت بأبعد الأجلين من وضعه، و من الأربعة أشهر و عشر كالحامل غير المطلّقة [٤].
و قد احتاط وجوباً بالاعتداد بأبعد الأجلين من عدّة الوفاة. و وظيفة المسترابة، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر مثلًا تعتدّ عدّة الوفاة، و تتم عدّة المسترابة إلى رفع الريبة و ظهور التكليف، و لو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٤.
[٢] سورة النساء: ٤/ ٧، ١١، ١٢.
[٣] في ص ١٤٦ ١٤٧.
[٤] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٦١.