تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - مسألة ١١ لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها
فزوجك أحقّ ببضعك ما لم تغسلي فرجك [١].
و رواية عبد اللَّه بن ميمون، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه (عليهما السّلام)، قال: قال عليّ (عليه السّلام): إذا طَلّق الرجل المرأة، فهو أحقّ بها ما لم تغتسل من الثالثة [٢].
و غير ذلك من الروايات [٣] الواردة بهذا المضمون.
و عن المفيد الجمع بينهما بأنّه إذا طلّقها في آخر طهرها اعتدّت الحيض، و إن طلّقها في أوّله اعتدّت بالأطهار [٤]. و استقربه الشيخ [٥] فيما حكي عنه، و تبعه بعض متأخّري المتأخّرين [٦].
و أنت خبير بدلالة جملة من الطائفة الأُولى على أنّ القول الأخير إنّما هو باعتبار شهرة الرواية المكذوبة عن علي (عليه السّلام)، كما وقع التصريح به من أبي جعفر (عليه السّلام) في بعض الروايات المتقدّمة.
و إن شئت قلت: إنّه بعد عدم إمكان الجمع الدلالي بين الطائفتين، و وصول النوبة إلى ملاحظة الترجيح المذكور في الأخبار العلاجية، تكون الشهرة الفتوائية المحققة مع الطائفة الأُولى فاللّازم الأخذ بها، هذا كلّه بالإضافة إلى مستقيمة الحيض.
و عطف عليها ما إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة، و كذا ما إذا تحيض في كلّ شهرين مرّة، و جعل الضابط ما إذا كان الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر؛
[١] التهذيب: ٨/ ١٢٥ ح ٤٣٣، الاستبصار: ٣/ ٣٢٩ ح ١١٧٠، الوسائل: ٢٢/ ٢٠٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٥ ح ١٣.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٢٥ ح ٤٣٢، الاستبصار: ٣/ ٣٢٩ ح ١١٦٩، الوسائل: ٢٢/ ٢٠٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٥ ح ١٢.
[٣] الوسائل: ٢٢/ ٢٠١ ٢١٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٤ و ١٥.
[٤] المقنعة: ٥٣٢.
[٥] التهذيب: ٨/ ١٢٧ ذح ٤٣٨.
[٦] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤٠٥.