تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - مسألة ١١ لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها
[مسألة ١١: لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها]
مسألة ١١: لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها فإن كانت مستقيمة الحيض بأن تحيض في كلّ شهر مرّة كانت عدّتها ثلاثة قروء، و كذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة، و بالجملة كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر، و إن كانت لا تحيض و هي في سنّ من تحيض إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء و إمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع كانت عدّتها ثلاثة أشهر، و يلحق بها من تحيض، لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد (١).
(١) الأصل في هذه المسألة قوله تعالى وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [١] بعد عدم الاختصاص بالمطلّقات، و شموله لمن انفسخ نكاحها، و بعد اختصاصها بالمطلّقات اللّاتي لها عدّة، و تكون عدّتها غير وضع الحمل بمقتضى الآيات [٢] و الروايات [٣] الدالة على هذا المعنى، فتخرج المطلّقة اليائسة و الصغيرة و غير المدخول بها، و كذا تخرج أُولات الأحمال اللاتي أجلهنّ أن يضعن حملهنّ كما تقدّم [٤].
إنّما الكلام في معنى ثلاثة قروء، و قد صرّح النص و الفتوى بكون المراد في الآية الأطهار على كلّ حال، أي سواء قلنا بأنّ لفظة القرء مشترك لفظاً أو معنى بين الحيض و الطهر، أو بكونه حقيقة في أحدهما مجازاً في الآخر، كما أنّه لا فرق بين القول باختلاف معنى القرء بالفتح و بالضمّ، و أنّ الأوّل للحيض و يجمع على «أقراء»،
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٨.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٢، سورة الطلاق: ٦٥/ ٤.
[٣] الوسائل: ٢٢/ ١٧٥ ٢١٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١ ١٦.
[٤] في ص ٩٠ ٩٧ و ١٢٢ ١٢٥.