تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٥ المطلّقة و من ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها
دلّ على اعتداد المطلّقة بالثلاثة [١]، و منها ما دلّ على اعتداد الحامل مطلّقة كانت أو غيرها بالوضع [٢]، فيكون أيّهما سبق يحصل به الاعتداد، نحو ما سمعته في الثلاثة أشهر و الأقراء، بعد القطع بعدم احتمال كون كلّ منهما عدّة في الطلاق؛ كي يتوجّه الاعتداد حينئذٍ بأبعدهما.
و أمّا الصحيحان، فالمراد منهما الاعتداد بالوضع حال كونه أقرب الأجلين، فالجملة حالية، فيوافقان الخبر الأوّل، بل جعلها مستأنفةً لا حاصل له؛ ضرورة كون الموجود في الخارج منه كلّاً من الأقرب و الأبعد إلى أن قال: و كأنّ هذا هو الذي دعا المتأخّرين إلى الاطناب بفساد قول الصدوق، و أنّه في غاية الضعف، إلّا أنّ الإنصاف خلافه، إلى آخره [٣].
أقول: إنّ وقوع قوله تعالى وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ في سورة الطلاق، مسبوقاً و كذا ملحوقاً بالآيات [٤] المرتبطة بالطلاق يوجب كون الطلاق هو القدر المتيقّن من هذا القول، فهذه الآية مخصّصة لقوله تعالى وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [٥] و يوجب اختصاصها بغيرها، كما أنّ قوله تعالى وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ [٦] مخصّص لذلك القول، و لا يبعد أن يقال: إنّ المراد بالحامل في الطائفة الثانية من ظهر حملها و بان، خصوصاً مع التوصيف بالحبلى أيضاً، و الظاهر أنّ الفصل بين
[١] الوسائل: ٢٢/ ١٩٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٢.
[٢] الوسائل: ٢٢/ ١٩٣ ١٩٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٩.
[٣] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٥٣ ٢٥٤.
[٤] سورة الطلاق: ٦٥/ ١ ٦.
[٥] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٨.
[٦] سورة الطلاق: ٦٥/ ٤.