تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - التاسع لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب
..........
الأول على الثاني لعدم التنافي الموجب للحمل و كونهما مثبتين و قد حكى ذلك عن المبسوط و النهاية و أظهر منهما الوسيلة، نعم جزم بالاختصاص الشهيد حاكيا له عن الحسن.
و لكن يدلّ على الاختصاص مضافا الى ان السيرة العملية في النساء و المتشرعات عدم رعاية هذا الأمر بل ستر الجميع بالجورب و نحوه و لم يعلم الاعتراض عليهن بوجه و الى ان مذاق الشرع في باب النساء ربما لا يلائم مع إظهار ظاهر القدم مثل صحيحة عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين [١].
نظرا الى ظهور المستثنى في جواز لبس النساء ما شاءت من الثياب و دلالة المستثنى على كون القفازين اللذين هما لباس اليدين ثيابا و إلّا يلزم ان يكون الاستثناء منقطعا و هو خلاف الظاهر و من المعلوم انه لا فرق بين لباس اليدين و لباس الرجلين كالجوربين من هذه الجهة أصلا فتخصيص المستثنى بلباس اليدين ظاهر في كون لباس الرجلين و القدمين داخلا في المستثنى منه كما ان استثناء الحرير دليل على ان المستثنى منه عام من حيث المادة و الهيئة نعم قد عرفت الخلاف في جواز لبس النساء للحرير في حال الإحرام و ان كان الظاهر الاتفاق على الجواز في حال الصلاة.
و يؤيد الاختصاص ما ربما يحتمل أو يقال في أصل المسألة من ان حرمة لبس الخف و الجورب سواء قيل بالاختصاص أو بالتعدي انّما هي من أجل كونهما مخيطا أو شبه مخيط لا لأجل نفس العنوانين و قد تقدم في باب حرمة لبس المخيط الاختصاص بالرجال و لكن هذا الكلام أو الاحتمال مردود بظهور الفتاوى و النصوص في كون لبس
[١] أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٩.