تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الثامن النظر في المرأة من غير فرق بين الرجل و المرأة
..........
في المرآة للزينة [١]. و الظاهر كون اللام للغاية لا للتعليل و عليه فظهورها في الاختصاص أقوى من السابقتين.
و منها صحيحة أخرى له قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلب [٢]. و هي على تقدير كونها رواية أخرى و ان كان يحتمل قويّا اتحادها مع السابقة و ان كان بينهما الاختلاف في التعبير يكون ظهورها أقوى من الجميع لعدم جريان احتمال التعليل فيه بوجه كما لا يخفى.
إذا عرفت الروايات الواردة في الباب فاعلم ان المحكي عن السبزواري صاحب الذخيرة ان مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد هو حمل المطلق منها على ما ظاهره التقييد بصورة ما إذا كان الغرض من النظر الزينة.
و أورد عليه صاحب الجواهر بما يرجع الى انه حيث لا منافاة بين المطلق و المقيد هنا لا مجال للحمل المذكور و عبّر عن هذا بعض الأعاظم قدّس سرّهم بأنه حيث يكونان مثبتين أي غير مختلفين في الإثبات و النفي لا تجري قاعدة الحمل المذكورة و لكنك بملاحظة ما عرفت من التحقيق في معنى الروايات و انّها بين ما يكون مشتملا على التعليل المقتضى للتضييق و بين ما وقع فيه التقييد بما إذا كان الغرض من النظر الزينة يظهر لك انه ليس في المقام مطلق أصلا حتى يتكلم في لزوم حمله على المقيد و عدمه بل الروايات بأجمعها تدلّ على مدخلية القيد امّا من طريق التعليل و امّا من طريق التقييد.
نعم يبقى الكلام- ح- فيما أفاده في المتن من ان مقتضى الاحتياط الوجوبي ترك النظر في المرآة و لو لم يكن للتزيين فإنه بعد عدم دلالة الروايات على الإطلاق و كون
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الرابع و الثلاثون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الرابع و الثلاثون، ح ٤.