تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٢٠- لا تختص حرمة الاكتحال بالنّساء
[مسألة ٢٠- لا تختص حرمة الاكتحال بالنّساء]
مسألة ٢٠- لا تختص حرمة الاكتحال بالنّساء فيحرم على الرجال أيضا (١).
قال لا تكتحل قلت بسواد ليس فيه طيب قال: فكرهه من أجل أنه زينة و قال إذا اضطرّت اليه فلتكتحل [١].
هذه هي الروايات الواردة في الباب و المستفاد من ملاحظة مجموعها ثبوت الحرمة في موردين بلا شبهة: أحدهما الاكتحال بالسواد مع قصد الزينة ثانيهما الاكتحال بما فيه طيب يوجد ريحه مع عدم وجود الاضطرار في شيء من الموردين.
و امّا المورد الثالث و هو الاكتحال بالسواد مع عدم قصد الزينة فالمستفاد من التعليل في بعض الروايات و من إطلاق النهي عن الاكتحال بالسواد في البعض الآخر هي الحرمة أيضا و قد وقع التصريح به في المتن.
كما ان المورد الرابع و هو الاكتحال بغير السواد الذي يكون فيه الزينة فقد احتاط وجوبا فيه بتركه و الاجتناب عنه مع ان مقتضى التعليل بكون السواد زينة كما في صحيحة حريز و في الرواية الأخيرة بعد ظهور كون المراد من الكراهة الحرمة و هو الحكم بالحرمة و لعلّ منشأ التنزل الى الاحتياط الوجوبي هي دلالة مثل صحيحة زرارة على استثناء خصوص الكحل الأسود من الحكم بجواز الاكتحال و لكن الظاهر هو لزوم الأخذ بمقتضى التعليل خصوصا إذا كان مقرونا بقصد الزينة لصلاحيته لتقييد إطلاق مثل رواية زرارة و امّا المورد الخامس و هو ما إذا لم يكن بالسواد و لا بما فيه طيب و لا بما فيه زينة فلا إشكال في جوازه لتقييد المطلقين بغيرهما مما ذكر.
(١) الوجه في عدم اختصاص حرمة الاكتحال بالنساء و ان كانت جملة من الروايات المتقدمة واردة فيهنّ مضافا الى إطلاق عنوان «المحرم» في بعضها ورود بعض الروايات في الرجل المحرم و تصريح الصحيحة الثانية لمعاوية بن عمار المتقدمة
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ١٤.