تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - السابع- الاكتحال بالسّواد ان كان فيه الزينة
..........
و يجري على تقدير اللازمين الاحتمالان المتقدمان في الرواية الأولى السابقة و على تقدير لام واحدة يتعين الاحتمال الأول كما لا يخفى و منها صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد انّ السواد زينة [١]. و هذه الرواية بلحاظ اشتمالها على التعليل تدلّ من جهة على سعة دائرة حرمة الاكتحال بالسّواد لما إذا قصد به الزينة و ما إذا لم يقصد به ذلك كما انه تدل من جهة أخرى على عموم الحكم للاكتحال بكل زينة و ان لم يكن سوادا.
و منها صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: يكتحل المحرم ان هو رمد بكحل ليس فيه زعفران [٢]. و ليس معناها النهي عمّا فيه زعفران و ان توقف العلاج عليه كما يوهمه بعض الفتاوى فإنه ليس بأولى من الاضطرار الى استعمال الطيب شمّا أو أكلا بل المراد عدم الاكتحال بما فيه الزعفران مع التمكن من التداوي بغيره.
و منها رواية هارون بن حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران، و ليكحل بكحل فارسي [٣]. و حكى عن المصدر التعبير بالاكتحال في كلا الموردين.
و منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام: سألته عن الكحل للمحرم فقال: امّا بالسّواد فلا و لكن بالصبر و الحضض [٤]. و الحضض دواء قيل انه يعقد من أبوال الإبل و قيل عصارة شجر، منه مكّي و منه هندي.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٤.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٥.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٦.
[٤] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٧.