تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - السابع- الاكتحال بالسّواد ان كان فيه الزينة
..........
الاكتحال بالسواد و الفتوى بحرمته بما فيه طيب و الأوّل محل خلاف فقد حكم القول بالحرمة عن المفيد و الشيخ و سلّار و بني حمزة و إدريس و سعيد و غيرهم، و القول بالكراهة عن الاقتصاد و الجمل و العقود و الخلاف و الغنية و النافع بل عن الشيخ دعوى إجماع الفرقة عليه و الثاني هو المشهور شهرة عظيمة قد ادعى الإجماع عليه و اللازم ملاحظة الروايات الكثيرة الواردة في هذا المقام:
منها صحيحة معاوية بن عمار التي رواها عنه فضالة و صفوان جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا بأس ان يكتحل و هو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأمّا للزينة فلا [١]. و هي تدلّ بمفهوم الجملة الأولى على ثبوت البأس الظاهر في الحرمة في الاكتحال بما كان فيه طيب يوجد ريحه و بمنطوق الجملة الثانية على حرمة ما إذا اكتحل بقصد الزينة و لا محالة يكون ما يكتحل به زينة إذ لا معنى لقصد الزينة بما ليس بزينة فالقصد لا ينفك عنها بخلاف العكس و يحتمل ان يكون المراد من الجملة الثانية النهي عن الاكتحال بما وضع للزينة سواء كان قصدها الزينة أم لا.
و منها صحيحة أخرى لمعاوية رواها عنه فضالة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال:
لا يكتحل الرجل و المرأة المحرمان بالكحل الأسود إلّا من علّة [٢].
و منها مضمرة زرارة عنه عليه السّلام قال: تكتحل المرأة بالكحل كلّه إلّا الكحل الأسود للزينة [٣]. و الاستثناء قرنية على كون المراد هي المرأة في حال الإحرام مع انه حكى عن المصدر: «المرأة المحرمة» كما انه رواه الصدوق في المقنع مرسلا بلام واحدة،
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٢.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٣.