تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
امّا ان يقال باختلاف مورد السؤالين و ان مورد السؤال الأوّل هو الشك قبل الانصراف و مورد السؤال الثاني هو الشك الحادث بعد الانصراف و الذهاب و قد فسرنا الرواية في بعض المباحث المتقدمة بهذا النّحو و عليه فلا مانع من اختلاف الحكمين بالكيفية المذكورة.
و امّا ان يقال بان مورد السؤال الثاني صورة الجهل بالوظيفة و الإتيان بالطواف بالنحو المذكور الذي لا يكون صحيحا بوجه و الجهل في باب الطواف و ان كان ملحقا بالعلم بخلاف النسيان الّا انه لا مانع من الالتزام بالصحة في بعض صور الجهل بعد قيام الدليل عليه و دلالة الرواية الصحيحة و هو خصوص صورة الشك بين الستّة و السبعة و فوت زمان التدارك بالذهاب و الخروج الى بلده و أهله و قد حكى عن صاحب الحدائق قدّس سرّه انه ادعى عدم النزاع و الخلاف على الصحة في هذه الصورة و انّ محل الخلاف انما هو مع الحضور و حكى التصريح بهذا التفصيل عن العلامة المجلسي قدّس سرّه.
و لكن صاحب الجواهر ادّعى الإجماع على الخلاف و انه يجب حمل الصحيح على ارادة كون الشك بعد الفراغ قال: و ان أبيت فالطرح و إيكال علمه إليهم عليهم السلام خير من ذلك.
هذا و الظاهر عدم ثبوت الإجماع بهذا النحو لمعارضة دعواه بادعاء صاحب الحدائق نفي الخلاف في الصحة في هذه الصورة و قد اختاره العلامة المجلسي قدّس سرّه مع ان خصوص هذه الصورة لم يكن موردا لتعرض كثير من الفقهاء حتى يتحقق فيه الإجماع فالإنصاف انه لا مجال لدعوى الإجماع و لكنه مع ذلك يكون الالتزام بالأمر الأوّل أرجح و أوفق بالفتاوى فتدبّر.
بقي الكلام في هذا الفرع فيما إذا كان الشك في الأقل من الستّ و السبع كما لو