تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٢٤- كثير الشك في عدد الأشواط لا يعتني بشكه
..........
انّ ما دلّ على انه لا شك لكثير الشك لا يختص بباب الصلاة و الشك في عدد ركعاتها سواء كان الشك موضوعا للحكم بالبطلان كما في الشك في صلوتي الصبح و المغرب أم موضوعا للحكم بالبناء على الأكثر و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد تمامية الصّلاة و مقتضى إطلاق مثل هذا الدليل الشمول للطواف أيضا غاية الأمر أنه احتاط في المتن استحبابا بالإضافة إلى استنابة شخص وثيق لحفظ الأشواط و الوجه فيه قلة الابتلاء بالطواف بخلاف الصّلاة مع الفرق بينهما أيضا بعدم جواز التكلم في الصلاة و جوازه في الطواف و اثر هذا الفرق إمكان الاستعلام من الحافظ و إمكان إخراجه من الغفلة على تقديرها في الطواف دون الصلاة و كيف كان فالعمدة ما عرفت من ثبوت الإطلاق لما دل على انه لا شك لكثير الشك مع ملاحظة حكومته على الأدلة الدالة على ترتب الحكم على الشك كما قد حقق في محله.
الثاني الظن في عدد الأشواط و في المتن انه بحكم الشك لكنه ذكر المحقق في الشرائع ان لا بأس ان يقول الرجل على غيره في تعداد الطواف لأنه كالامارة. و الظاهر ان مقصوده من الأمارة هي العلامة التي تفيد الظن غالبا و حكى مثله صاحب الجواهر قدّس سرّه عن القواعد و غيرها و محكي النهاية و المبسوط و السرائر و الجامع.
و العمدة في الحكم بجواز التعويل المذكور بعدم لزوم إحراز حجية الظن الذي يكون مقتضى الأصل في مشكوكة الحجية منه العدم و حجيته في باب ركعات الصلاة انّما هي لأجل قيام الدليل عليها و لا ملازمة بين الصلاة و الطواف من هذه الجهة روايتان واردتان في المقام:
إحديهما رواية سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الطواف أ يكتفي