تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - الأوّل الابتداء بحجر الأسود
..........
هو لأجل تسلّمه و وضوحه و ان كان في البين مناقشة و هو انّ هذه الجهة لا ترتبط بالاختصار و الطواف من داخل الحجر و لكن أصل المطلب من الوضوح بمكان لا ينثلم بمثل هذه المناقشات.
نعم يوجد في بعض الروايات ما لعلّ ظاهره في بادي النظر ينافي ما ذكرنا مثل صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام كنّا نقول لا بد ان نستفتح بالحجر و نختم به فامّا اليوم فقد كثر الناس (عليه) [١].
و لكن الظاهر ان المراد منها هو الاستفتاح بالحجر و الختم به استلاما لا شروعا في لطواف و ختما به و يدل عليه التعبير بقوله بالحجر و لو كان المراد هو الشروع لكان اللازم التعبير ب «من الحجر» مضافا الى ان كثرة الناس و ازدحامهم تمنع عن الاستلام لا عن أصل الشروع في الطواف من الحجر و يؤيده كلمة «عليه» في بعض النسخ الدالة إلى الازدحام على الحجر و التعبير باللّابدية لشدة استحبابه لا لوجوبه حتى تكشف عن كون المراد الابتداء و الختم بالحجر الأسود.
الجهة الثانية في انه هل اللازم الابتداء بأوّل الحجر بحيث يمرّ كلّه أو يكفي الابتداء به سواء كان من أوله أو وسطه أو أخره؟ المحكي عن العلّامة بل غيره ممّن تأخر عنه هو الأوّل قال في المسالك: «و البدأة بالحجر بان يكون أوّل جزء منه محاذيا لأوّل جزء من مقاديم بدنه بحيث يمرّ عليه علما أو ظنّا» قال في الجواهر: «و لم نعرف شيئا من ذلك لمن سبق العلّامة و علّله في كشف اللثام بأنه لازم من وجوب الابتداء بالحجر و البطلان بالزيادة على سبعة أشواط و النقصان عنها و لو خطوة أو أقلّ فإنه ان ابتداء بجزء من وسطه لم يأمن من الزيادة أو النقصان».
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس عشر ح- ١.