تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
المترتبة عليه التي هي أمر اعتباري موضوع لأحكام كثيرة تكليفية وجوبية و تحريمية و غيرهما و من الواضح ان الأمر الاعتباري أمره دائر بين الوجود و العدم فامّا ان يكون متحققا و امّا ان لا يكون كذلك و لا يجري فيه التبعض بان يكون ثابتا في الجملة و غير ثابت كذلك نعم قد يكون بعض احكامه ثابتا بعد انتفائه و ارتفاعه و لكن لا دلالة له على ثبوت الموضوع في الجملة.
إذا عرفت ذلك نقول انّه في إحرام الحج يتحقق الخروج عنه بالإتيان بمناسك منى يوم النحر و لا يبقى من الإحرام فيه شيء و لأجله يرتفع أكثر محرمات الإحرام فجواز لبس المخيط مثلا بعد تلك المناسك ليس لأجل التخصيص في دليل حرمة لبس المخيط على الرجل المحرم و كذا ليس لأجل خروجه عن الإحرام بمثل هذا المقدار بل انّما هو لأجل خروجه عن الإحرام رأسا كما هو المرتكز في ذهن المتشرعة و بقاء حرمة الطيب المتوقف حليته على الطواف و السعي لا دلالة على بقاء الإحرام بوجه كما ان توقف حلية النساء على طوافهن لا يدلّ على بقاء الإحرام بالإضافة إليهن.
و على ما ذكرنا فلا مجال للشبهة في باب الحج في انّ ترك الطواف نسيانا لا يوجب بقاء الإحرام و لو في الجملة بل اللازم عند ارادة الرجوع الى الإتيان به ان يصير محرما عند التجاوز عن الميقات كما في النائب الذي لم يكن محرما بعد.
و امّا في عمرة التمتع التي هي محل البحث في المقام فحيث انّها لا بد و ان تتحقق قبل حجّة و لذا يعدل الى حج الافراد في موارد عدم إمكان الإتمام لضيق الوقت أو الحيض أو مثلهما كما تقدم كما انه لا بدّ و ان يقع التحلّل من إحرامها ثم الإحرام لحج التمتع في يوم التروية- مثلا- فإذا قام الدليل على صحّتها مع نسيان طوافها و ان كان يجب قضائه بعدها فاللازم ان يقال بخروجه عن إحرامها و لو نسي طوافها و الّا يلزم أحد