تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة
..........
الظاهر و خلاف ما هو المتعارف في باب السؤال و الجواب انّ الأولوية إنّما هي متحققة في ناحية المنطوق الذي يكون الحكم فيه الجواز و امّا في ناحية المفهوم الذي يكون الجزاء فيه عدم الجواز تكون الأولوية بالعكس لأن عدم جواز اللبس في صورة عدم الخوف لا يستلزم عدم جواز الحمل أيضا كما لا يخفى.
ثانيها ما أفاده بعض الاعلام قدّس سرّهم ممّا يرجع مع توضيح منّا الى ان لا مغايرة بين الحمل بالمعنى اللغوي لا بالمعنى العرفي الذي أشرنا اليه و بين اللبس إلّا بنحو العموم و الخصوص مطلقا نظرا الى ان اللبس من مصاديق الحمل بل أظهر مصاديقه و افراده و التعبير به في الجواب مع كون السؤال عن مطلق الحمل انّما هو لأجل غلبة اللبس في الخارج و كونه أظهر مصاديقه و عليه فمتعلق الحكم في الجواب هو الحمل بحسب الواقع و إلّا يلزم عدم التطابق بين السؤال و الجواب.
و يرد عليه ان حمل الرواية على خلاف المعنى العرفي و ان كان موافقا للمعنى اللغوي خلاف الظاهر جدّا.
ثالثها ما يستفاد من صاحب الجواهر قدّس سرّه و هو ان حمل السلاح تارة يكون بنحو يصدق على الشخص الحامل انه مسلّح فكما يصدق على اللابس هذا العنوان كذلك يصدق على الحامل أيضا مثل ما إذا أخذ السلاح بيده أو وضعه في جيبه أو في كمّه أو تحت لباسه فإنه يصدق في جميع هذه الموارد عنوان «المسلح» و اخرى بنحو لا يصدق على الحامل ذلك كما إذا وضعه في الصندوق الذي أخذه بيده و هو يحمله و عليه فيقال في الرواية ان ذكر عنوان الحمل في السؤال و عنوان اللبس في الجواب قرينة على كون المراد هو عنوان المسلّح الجامع بين اللابس و بين الحامل بالنحو الأوّل و الظاهر انّ هذا التوجيه هو الظاهر و لا منافاة بين هذه الرواية و بين الروايات الدالة على حرمة عنوان