تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
..........
الجهة الثانية: في محدودة المستثنى في هذا المورد فنقول:
انّ المحقق في الشرائع جعل عنوان المستثنى قوله: إلّا ان ينبت في ملكه، و الظاهر انّ مراده استثناء ما إذا كان الشجر أو الحشيش نابتا في الأرض التي هي ملكه و ظاهره كونه مالكا لعينها فلا يشمل المستأجر الذي لا يكون مالكا إلّا للمنفعة و كذا الأرض المباحة أو المغصوبة بطريق أولى، و احتمال كون مراد المحقق من العبارة المذكورة جعل «ملكه» فيها مصدرا على معنى كون النبات في ملكه في مقابل المغصوب و نحوه في غاية البعد و لا مجال لحملها عليه.
و امّا المتن فقد وقع فيه التفصيل بين ما نبت في داره و منزله بعد ما صارت داره و منزله فإن غرسه و أنبته بنفسه جاز قلعهما و قطعهما و بين ما لو اشترى دارا فيه شجر و حشيش فلا يجوز له قطعهما- و بطريق أولى قلعهما- و في الصورة الأولى فيما إذا لم يغرس الشجر بنفسه و لم ينبت الحشيش كذلك جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي في الأول الترك و مقتضى الاحتياط الوجوبي في الثاني الترك و اللازم ملاحظة النصوص الواردة في هذا المجال فنقول:
عمدتها صحيحة حريز المتقدمة و ظاهره ان عنوان المستثنى كون الإنبات أو الغرس مستندا اليه من دون فرق بين ما إذا كان بالمباشرة أو بالتسبيب و كذا من دون فرق بين ان يكون النبات أو الشجر ملكا له أو مباحا أو مغصوبا و كذا من دون فرق بين ما إذا كان المحلّ الذي ينبته فيه أو يغرسه ملكا له أو مباحا أو مغصوبا فإنه في جميع هذه الموارد يصحّ الإسناد إليه حقيقة.
و منها رواية حمّاد بن عثمان التي رواها الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمد بن يحيى عنه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام