تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
..........
بين اللبنّات و يحتاج إليه في سقوف البيت يجعل فوق الخشب كما ذكره العلّامة المجلسي قدّس سرّه في الميراث.
هذا و لكن الرواية موردها مكّة و مورد الفتاوى و النصوص الأخر هو الحرم و قد وقع التصريح في بعضها بأنه بريد في بريد.
و رواية محمد بن مسلم التي رواها الصدوق بإسناده عنه عن أحدهما عليهما السّلام قال قلت: المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم؟ قال: نعم، قلت فمن الحرم؟ قال: لا [١]. لكن تقدم مرارا ان اسناد الصدوق الى محمد بن مسلم لا يكون صحيحا.
و صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام من شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحلّ فقال حرم فرعها لمكان أصلها قال: قلت: فإنّ أصلها في الحلّ و فرعها في الحرم فقال: حرم أصلها لمكان فرعها [٢]. و هذه الرواية تدلّ على ان الحرمة المرتبطة بالشجر لا تختص بالقع الذي معناه القطع من الأصل الواقع في الأرض و كذا لا تختص بما يشمل خصوصا القطع الذي مرجعه الى حفظ الأصل و قطع الشجر و إزالة ارتباطه به بل تشمل الفروع من الأغصان بل و الأوراق و الثمر أيضا كما لا يخفى.
و غير ذلك من الروايات المتعددة الواردة في هذا المجال.
هذا و قد حكى عن العلّامة في المنتهى انه لا بأس بقلع اليابس من الشجر و الحشيش لأنه ميّت فلم تبق له حرمة لكن عن التذكرة عدم جواز قلع اليابس و انه ان قلعه فعليه الضمان لأنه لو لم يقلع لنبت ثانيا و ظاهره الفرق بين القلع و القطع و لكن الظاهر بمقتضى إطلاق الروايات انه لا فرق بين الرطب و اليابس و لا فرق بين القلع و القطع بل
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الثمانون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التسعون، ح ١.