تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
[الثالث و العشرون: قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما]
الثالث و العشرون: قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما، و يستثنى منه موارد: الأوّل ما نبت في داره و منزله بعد ما صارت داره و منزله فإن غرسه و أنبته بنفسه جاز قلعهما و قطعهما، و ان لم يغرس الشجر بنفسه فالأحوط الترك و ان كان الأقوى الجواز، و لا يترك الاحتياط في الحشيش ان لم ينبته بنفسه. و لو اشترى دارا فيه شجر و حشيش فلا يجوز له قطعهما. الثاني شجر الفواكه و النخيل سواء أنبته اللَّه تعالى أو الآدمي. الثالث الإذخر و هو حشيش (١).
في أصل الحكم و كذا في الكفارة في محلّه فتدبّر جيدا.
(١) هذا الأمر كما وقع التصريح به في بعض المسائل الآتية لا يكون من محرّمات الإحرام بل يكون من أحكام الحرم و يشترك فيه المحرم و المحلّ و الكلام فيه يقع في مقامين:
المقام الأول: في أصل ثبوت الحكم إجمالا قال في الجواهر بعد نفي وجدان الخلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه بل في المنتهى و عن التذكرة نسبته الى علماء الأمصار.
و الأصل في المسألة الروايات المستفيضة الواردة فيها مثل:
صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلّا ما أنبتّه أنت و غرسته [١]. و الحرمة في الرواية و ان كانت متعلّقة بالشيء النابت في الحرم إلّا أن الاستثناء قرينة على كون المراد من متعلق الحكم ما يكون مثل القلع و القطع و لا يشمل مثل مجرد النظر أو التصرفات غير المتنافية لبقاء النابت من دون حصول تغيّر فيه أصلا مع ان بعض الروايات الآتية مبيّنة لذلك.
و صحيحة أخرى لحريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله مكّة
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثمانون، ح ٤.