تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٤١- الكفارة في كل ظفر من اليد أو الرجل مدّ من الطّعام
..........
نعم هنا شيء ربما يمكن ان يوهم خلاف ذلك و هو ان التفريع المذكور بعده بقوله: فان قلم أصابع يديه ناظرا إلى الأظفار المتجانسة و هي أظفار اليدين و لكن من الظاهر انّ التعرض لبعض الفروض في مقام التفريع لا يوجب اختصاص الحكم به و لذا يستفاد منه حكم أظفار الرجلين أيضا و لا شاهد على الاختصاص بالفرضين بل الظاهر شمول الحكم للفرض الثالث و هي صورة الاختلاط و الشاهد على استفادة حكم الرجلين أيضا السؤال الثاني لأبي بصير المشتمل على فرض الجمع بين أظفار اليدين و الرجلين معا فإنه لو لم يكن حكم الرجلين مستفادا من الجواب عن السؤال الأوّل لكان الاولى بل المتعيّن السؤال عنه قبل السؤال عن الجمع بين أظفار اليدين و الرجلين معا و قد عرفت انّ النسخة الصحيحة الملاءمة مع كلمة «الفاء» و مع قوله: فقال هو اضافة كلمة «قلت» الظاهرة في السؤال الثاني قبل قوله فان قلّم أظافير يديه و رجليه معا و على ما ذكرنا فالصحيحة تدلّ بالوضوح على انّ العشرة المركبة من اليد و الرجل كفارتها أيضا دم شاة.
ثم انّ المنسبق الى الذهن و المتفاهم العرفي من الصحيحة انّ ثبوت كفارة الدم فيما إذا بلغ عشرا انّما هو فيما إذا لم يتحقق التكفير عمّا دونه فلو فرض انه كفّر عقيب كلّ ظفر قصّه مدّا من الطعام فالظاهر انه لا يترتب على قص الظفر العاشر الذي هو ظفر واحد بعد الكفارات المتعددة لما دونه، إلّا المدّ و لا يثبت كفارة الدم بمجرد قصّ ظفر واحد مع هذه الصفة كما انه لو كفر عقيب التسعة عن الجميع تسعة أمداد فقصّ الظفر العاشر فلا يترتب عليه إلّا كفارة المدّ دون الدّم و هكذا في الفروض المشابهة حتى في مثل ما كفر عن ظفر واحد، فان ترتب كفارة الدم متوقف على العشرة بعده بحيث صار المجموع واحدا و عشرة و لا يكفي مجرّد تحقق العشرة في المجموع و هذا لا فرق فيه