تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٤١- الكفارة في كل ظفر من اليد أو الرجل مدّ من الطّعام
..........
إلى انه خلاف الفتاوى بل الإجماع كما في الجواهر فالرواية تصير معرضا عنها يكون مخالفا لحديث الرفع و لما دلّ على ان الناسي أو الجاهل في باب الحج ليس عليه الكفارة إلّا في مسألة الصيد و لما ورد في خصوص المقام من الرواية الصحيحة الدالة على اختصاص الكفارة بالمتعمد و انه لا شيء على الناسي و الساهي و الجاهل كصحيحة زرارة المتقدمة في أصل البحث فلا مجال للأخذ بهذه الصحيحة في المقام على انهما موافقتان لمذهب أبي حنيفة في الحكم بالدم في الخمسة.
هذا و امّا المناقشة في الصحيحة بكون أمرها دائرا بين الإرسال كالرواية الثانية التي نقلها الكليني و بين كونها مسندة كما في نقل الشيخ كما في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم فمن الغرائب جدّا فان الدوران انّما يكون مورده ما إذا كان الراوي واحدا و الامام الذي روى عنه واحدا فإنه- ح- إذا كانت احدى روايتيه بنحو الإرسال و الأخرى مسندة يكون أمر الرواية دائرا بين الإرسال و الاسناد و يخرج بذلك عن الحجية و الاعتبار و امّا إذا كان الامام عليه السّلام متعددا فأي مانع من ان يكون نقله عن أحدهما بنحو الإرسال و الآخر مسندا و لا منافاة بين النقلين بوجه و المقام من هذا القبيل فان حريز روى الصحيحة عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة و المرسلة عن الباقر عليه السّلام مع واسطة مجهولة و لا معنى للحكم بالدوران هنا بل الصحيحة باقية على حجيتها و وجود المرسلة لا يقدح فيها بوجه هذا كلّه بالإضافة إلى الخمسة و ما زاد ما لم يبلغ العشرة.
و امّا العشرة فلا شبهة في ان الكفارة فيها نصّا و إجماعا هو دم شاة و قد وقع التصريح به في صحيحة أبي بصير المتقدمة كما انه لا شبهة في انه إذا كانت العشرة مجموع اليدين أو مجموع الرجلين تكون كفارة الدّم ثابتة و امّا إذا كانت مركبة من اليد و الرجل كما إذا قلّم أظافير يد واحدة و كذا رجل واحدة فهل الكفارة الدم أو عشرة أمداد