تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٤١- الكفارة في كل ظفر من اليد أو الرجل مدّ من الطّعام
..........
من الطعام؟
صريح المتن هو الثاني حيث وقع فيه التصريح بأنه لو قص من كل واحدة من اليد و الرج لتسعة أظفار فعليه لكل واحد مدّ و قد تبع في ذلك صاحبي المسالك و الجواهر قدّس سرّهما.
و التحقيق يقتضي خلاف ذلك لأنّ المستند الوحيد في هذا المقام هي صحيحة أبي بصير المتقدمة و ان جعل في الوسائل روايته متعددة و تبعه بعض الكتب الفقهية إلّا ان الظاهر عدم كونها اخرى كما أشرنا إليه مرارا.
و صحيحة أبي بصير الدالة على ثبوت المدّ لكلّ من ظفر لا مجال للإشكال في ثبوت الإطلاق لها بالإضافة الى ما دون العشرة فإذا قصّ أظفار إحدى يديه و أربعة أظفار من رجليه- كلتيهما أو إحديهما- فالحكم فيه هي تسعة أمداد من الطعام مع عدم التجانس بين الأظفار لكون جملة منها من اليد و جملة أخرى من الرجل و من الواضح انّ مبنى الحكم و مستنده هي هذه الصحيحة و عليه فاللازم الالتزام بثبوت الإطلاق للضابطة الكلية المستفادة منها و هي ثبوت المدّ لكل ظفر فيما دون العشرة و الحكم بأنه لا فرق فيما دونها بين ان يكون الجميع من اليد أو من الرجل أو من كلتيهما على سبيل الاختلاط و التركيب.
فإذا كان الإطلاق ثابتا للمغيّى فالظاهر ثبوته بالنسبة إلى الغاية و هي العشرة لأن الصحيحة مسوقة لبيان حكم كل من الصورتين و عليه فكما انه لا فرق فيما دون العشرة بين الفروض الثلاثة المذكورة كذلك لا فرق في العشرة بين تلك الفروض و لا مجال للتفكيك بين العنوانين فإذا كانت العشرة مركبة من اليد و الرجل معا فاللازم الحكم بثبوت كفارة الدّم فيها.