تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٤١- الكفارة في كل ظفر من اليد أو الرجل مدّ من الطّعام
..........
عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم ينسي فيقلّم ظفرا من أظافيره قال: يتصدّق بكفّ من طعام قلت فاثنتين قال: كفين قلت فثلاثة قال: ثلث أكفّ كل ظفر كف حتى يصير خمسة فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان [١].
و مرسلته عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السّلام في محرم قلّم ظفرا قال يتصدّق بكفّ من طعام قلت: ظفرين، قال: كفين قلت ثلاثة قال ثلاثة أكفّ، قلت أربعة قال أربعة أكفّ قلت خمسة قال عليه دم يهريقه فان قصّ عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلّا دم يهريقه [٢].
و دلالة الأولى على ثبوت الدم في الخمسة في صورة التوجه و الالتفات انّما هي على سبيل الأولوية لأنه إذا كان الدم ثابتا في الخمسة في صورة النسيان ففي صورة الالتفات لا مجال لاحتمال كون الكفارة أخفّ و أقلّ من الدّم إلّا ان يكون المراد بالنسيان فيه هو النسيان قبل الإحرام و تقليم الظفر بعده مع الالتفات و عليه تكون دلالتها بالمطابقة كالمرسلة لكن هذا الاحتمال في الصحيحة خلاف الظاهر جدّا.
ثم ان دلالة الروايتين على مدّعى الإسكافي انّما هي بالإضافة الى بعض مدّعاه الذي هو محلّ البحث فعلا لأنّ بعضه الآخر كان عبارة عن التخيير بين المدّ و قيمته مع ان مقتضى الروايتين ثبوت كفّ من طعام في ظفر واحد و كفين في ظفرين و هكذا الى ان يبلغ الخمسة.
هذا و يرد على الاستناد إليهما انّ الثانية ضعيفة بالإرسال و لا مجال للاستناد إليها و الاولى و ان كانت صحيحة إلّا انّ ثبوت الكفارة في مورد النسيان في قلم الظفر مضافا
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني عشر، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني عشر، ح ٥.