تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - العشرون إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو السواك
..........
الطائفة الأولى: ما ظاهره المنع في صورة الإدماء مثل:
صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يستاك؟ قال: نعم و لا يدمي [١].
الطائفة الثانية: ما ظاهره الجواز في الصورة المذكورة مثل:
صحيحة علي بن جعفر- في كتابه- عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن المحرم هل يصلح له ان يستاك؟ قال: لا بأس و لا ينبغي ان يدمى فيه [٢]. بناء على كون قوله:
لا ينبغي، ظاهرا في الكراهة المقابلة للحرمة و امّا لو كان المراد به الحرمة فيما لم يقم دليل على خلافها فهذه الرواية تصير من جملة الطائفة الأولى كما انه لو قيل بان المراد به هو الأعم من الكراهة و الحرمة لكانت صحيحة الحلبي قرينة على ان المراد بها خصوص الحرمة كما انه على القول الأوّل تصير هذه الرواية قرينة على ان المراد بقوله:
و لا يدمي في الصحيحة المزبورة هي الكراهة.
و صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يستاك؟ قال:
نعم، قلت: فإن أدمى يستاك؟ قال: نعم هو من السنّة [٣]. و في الوسائل أن الكليني قدّس سرّه بعد نقل الرواية بهذه الكيفية عن معاوية بن عمار، قال: قال الكليني: و روى أيضا لا يستدمي.
و احتمل ان يكون: روى بصيغة المعلوم فيكون ضمير الفاعل راجعا إلى معاوية بن عمّار و عليه فمقتضاه كون الرواية مسندة بنفس السند المذكور قبله و اللازم- ح- ان
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و السبعون، ح ٣.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و السبعون، ح ٥.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و التسعون، ح ١.