تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٣٢- كفارة تغطية الرّأس بأيّ نحو شاة
..........
الجميع فلا دليل على الثبوت في تغطية بعض الرأس فالأحوط فيها استحبابا ذلك بعد ما كان أصل الحكم ثابتا بنحو الاحتياط الوجوبي على ما مرّ.
الأمر الثاني: فيما لم يتعرض له في المتن بالصراحة و ان كان ربما يشعر به ما أفاده في المسألة الآتية و هو ان الكفارة ثابتة في مورد الاضطرار الرافع للحكم التكليفي كما في مثل التظليل و لبس المخيط أو انّها ثابتة في خصوص صورة الاختيار؟
الظاهر ما ذكرنا من ان المستند لو كان هو الإجماع فاللازم الاقتصار على القدر المتيقن و هي صورة الاختيار و ان كان المستند هي الروايات فالظاهر اختصاصها بهذه الصورة لأن قوله لبس ما لا ينبغي له لبسه لا يتحقق في صورة الاضطرار الذي يكون اللبس جائزا في حقّه و مشروعا عنده و كذا لا يتحقق الجرح بعد عدم ثبوت الحرمة و الظاهر من قوله في المرسلة: «غطّى رأسه» هو التغطية الاختيارية و لكن صاحب الجواهر قد صرّح في العبارة التي يأتي نقلها في الأمر الثالث ان شاء اللَّه تعالى، بأنه لا فرق بين المختار و المضطر لا في أصل ثبوت الكفارة و لا في تكرارها مع التعدد و ان الملاك في التعدّد فيهما واحد و سيأتي البحث في التكرّر في ذلك الأمر فانتظر.
الأمر الثالث: في تكرر الكفارة بتعدّد التغطية و عدمه قال صاحب الجواهر قدّس سرّه في هذا المجال: «قد ذكر الحلبيان انّ على المختار لكل يوم شاة و على المضطرّ لكل المدّة شاة بل عن ابن زهرة منهما الإجماع على ذلك و ان كان التتبع يشهد بخلاف الإجماع المزبور فالأصل- ح- عدم الفرق بينهما. و في الدروس عدم تكررها بتكرر تغطيته نعم لو فعل ذلك مختارا، تعدّدت و لا تتعدّد الغطاء مطلقا، و وافقه ثاني الشهيدين إلّا انه حكم بعدم التكرر و لو اتّحد المجلس، و ربما نوقشا بعدم نص أو إجماع على ذلك فالأصل- ح- بحاله و لكن قد عرفت سابقا في التظليل ما يستفاد منه صحة ذلك في الجملة».