تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٣١- لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات
..........
الجواهر نفي الاشكال و الخلاف فيه، جواز غسل الرأس بإفاضة الماء عليه، بل عن التذكرة الإجماع عليه و من الواضح انّها تغطية لبعض الرأس و لو في زمان قليل و دعوى انه ليس تغطية و لا في معناها كما في الجواهر واضحة المنع.
و من الروايات، صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا اغتسل المحرم من الجنابة صبّ على رأسه الماء يميّز الشعر بأنامله بعضه عن بعض [١].
و صحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل؟
فقال: نعم يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه [٢]. و حملها على التخصيص و الاستثناء في غاية البعد.
الجهة الثانية: في حكم تغطية الرأس عند النوم ففي المتن تبعا للفتاوى عدم الجواز و يدلّ عليه- مضافا الى إطلاق الروايات الناهية عن تغطية الرأس الرجل المحرم الشاملة لحال ارادة النوم و عدم الاستفصال في بعضها- صحيحتان واردتان في هذا الغرض:
إحداهما صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام الرجل المحرم يريد ان ينام يغطّي وجهه من الذباب؟ قال: نعم و لا يخمّر رأسه، و المرأة لا بأس ان تغطّي وجهها كلّه [٣]. و قد وجّهنا ذيل الرواية سابقا لكن هذا انّما هو على نقل الشيخ و امّا في نقل الكليني ففيه اضافة كلمة «عند النوم» في آخرها [٤] و يجيء البحث في هذه الجهة في مسألة حرمة تغطية المرأة وجهها ان شاء اللَّه تعالى.
ثانيتهما: صحيحة الحلبي التي رواها الصدوق بإسناده عنه انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و السبعون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و السبعون، ح ١.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٥.
[٤] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الخمسون، ح ١.