تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ٢٧- يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق
[مسألة ٢٧- يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق]
مسألة ٢٧- يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق أو إبطال القسم بالجلالة و غيرها (١).
الزائد على اثنين و عليه تكون الصحيحتان مفسرتين لما وقع فيه التعبير بالثلاث، و مقتضاهما ان الملاك في ثبوت الكفارة ليس هو عنوان الثلاث و الخصوصية الموجودة فيه بل الملاك هو عنوان الزيادة على الاثنين و الفوقية المضافة إليهما و- ح- لا بدّ من ملاحظة ان من جادل أربع مرّات- مثلا- هل يتحقق منه مصداقان للعنوان المذكور كما انه قد تحققت مصاديق أربعة لطبيعة الجدال و ماهيته أو لا يكون في البين إلّا مصداق واحد.
و الظاهر الذي يساعده فهم العرف هو الثاني فإنه لو أمر المولى عبده بان يجيئه بأزيد من رجلين فلا فرق في تحقق الموافقة و حصول الطاعة بين ان يجيء بثلاثة أو بأربعة أو بخمسة أو بأزيد و ليس في الأربعة موافقتان و في الخمسة موافقات ثلاث و هذا من دون فرق في المقام بين تخلل التكفير و عدمه فان كون الكفارة موجبة لصيرورة ما وجد و تحقّق كان لم يوجد و لم يتحقق، أمر يحتاج الى دليل، و مع عدمه يكون مقتضى الإطلاق عدم الفرق في ذلك.
و قد ظهر من ذلك انّ الجمود على مقتضى الروايات مع غمض النظر عن الفتاوى يقتضي الالتزام بعدم ثبوت كفارة واحدة في الجدال صادقا ثلاثا كان أو أزيد تخلّل التكفير أو لا، و قد مرّ انه يحتمله ضعيفا كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم المتقدم.
(١) حكى عن الدروس و غيرها انه استقرب الجواز و انتفاء الكفارة فيما لو اضطر الى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل و الظاهر انه ليس المراد من الحقّ مثل الدين الذي له على الغير في مقابل الباطل بهذا المعنى بل المراد من الحق و الباطل ما يرتبط بالشرع من الأمور الاعتقادية و الأحكام العملية و أشباههما و الدليل على الجواز انصراف أدلّة