تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الثاني عشر قتل هوامّ الجسد
..........
يتعمّد قتلها بالحكّ ليست إلّا القملة التي تتولد و تتكون في الجسد فالرواية ظاهرة في حرمة قتل القمّلة مع التعمد.
و معتبرة أبي الجارود قال سأل رجل أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل قملة و هو محرم قال: بئس ما صنع قلت فما فدائها قال لا فداء لها [١]. و أبو الجارود و ان كان من الزيدية إلّا انه موثق بالتوثيق العام و كذا بالتوثيق الخاص من الشيخ المفيد قدّس سرّه و لا تنبغي المناقشة في ظهور الجواب في الحرمة فإن التعبير بقوله: بئس لا يناسب الكراهة بوجه.
و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: اتق قتل الدواب كلّها و لا تمس شيئا من الطيب الحديث [٢].
و لا مجال للخدشة في كون القملة من الدواب بعد تعبير صحيحة زرارة المتقدمة عنها بالدابة كما لا يخفى.
نعم ربما يمكن ان يقال بدلالة صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار على عدم الحرمة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في محرم قتل قمّلة؟ قال: لا شيء عليه في القمل و لا ينبغي ان يتعمد قتلها [٣]. و قد رواه بعينها صاحب الوسائل في بعض الأبواب الأخر فتوهم انهما روايتان مع انها ليست إلّا رواية واحدة و ان كان الراوي عن معاوية مختلفا و الظاهر انّ محطّ السؤال ما يلزم على المحرم الذي قتل قملة بعد وقوعه و تحققه و هذا يكشف عن كون الحرمة مفروغا عنها عند السائل و ان مورد السؤال ما يترتب على فعله من الكفارة فالجواب ناظر الى عدم ثبوت شيء أي كفارة عليه فعليه فقوله: «و لا ينبغي
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الخامس عشر، ح ٨.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٩.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و السبعون، ح ٢.