تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الحادي عشر الجدال
..........
أو يكون لا نفيا لما ذكره المخاطب و يكون حرف القسم في شانئك مقدرا أو يكون المراد أنا شانئك و مبغضك ان لم يكن كذا و اللَّه يعلم».
الجهة الرابعة: في انه بعد عدم كفاية مجرد اليمين و لو بصيغتها و هي قول: و اللَّه في تحقق الجدال و لزوم كونها مقرونة به كلمة «لا» أو «بلى» يقع الكلام في لزوم اعتبار نفس احدى هاتين الكلمتين أو يكفي بيان مؤدّاها و لو كلمة اخرى مثل «ما فعلت» في مقام النفي أو «فعلت» في مقام الإثبات صرّح في الجواهر بالثاني حيث قال: «نعم لا يعتبر لفظ لا و بلى نحو قوله عليه السّلام: انّما الطلاق: أنت طالق فإن صيغة القسم هو قول:
و اللَّه و امّا لا و بلى فهو المقسوم عليه فلا يعتبر خصوص اللفظين في مؤدّاه و لو بشهادة الصحيح المزبور بل تكفي الفارسية و نحوها فيه و ان لم تكف في لفظ الجلالة فتأمّل جيّدا».
و مراده بالصحيحة ما رواه أبو بصير يعني ليث بن البختري قال: سألته عن المحرم يريد ان يعمل العمل فيقول له صاحبه و اللَّه لا تعمله فيقول: و اللَّه لأعملنّه فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: لا انّما أراد بهذا إكرام أخيه انما كان ذلك ما كان للَّه عزّ و جلّ فيه معصية [١].
و يرد عليه انّ مجرد كون صيغة القسم هو قول: و اللَّه كون الكلمتين هما المقسوم عليهما، لا يقتضي عدم اعتبار خصوص اللفظين إلّا على تقدير ثبوت كون الجدال من مصاديق اليمين، غاية الأمر أنها يمين واقعة في مقام النفي و الإثبات مع انّك عرفت في الجهة الثالثة، ان الحلف و ان كان ركنا اساسيا في معنى الجدال لكن مفهومه المستفاد من الروايات المتعددة المفسرة له هو اليمين التي تتعقب احدى الكلمتين و مقرونة
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و الثلاثون، ح ٧.