تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الحادي عشر الجدال
..........
و قد وقع شرح ذيل الرواية في كلام العلّامة المجلسي قدّس سرّه في كتاب: «ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الاخبار» قال ما لفظه: «قوله: لا ها، يمكن ان يكون المراد الحلف ب «لاه» و هو من أسمائه تعالى بل قال سيبويه أن الجلالة اشتقت منه فيكون المراد انّهم يطلبون به اسم اللَّه تعالى و هو من الجدال، أو هو من الحلف و ليس من الجدال. و يمكن ان يكون «لا» حرف نفي و «ها» حرف تنبيه و المراد انّهم يوردون هذا مكان النداء بالاسم للتنبيه الى ان قال: و في النهاية: ها مقصورة كلمة تنبيه للمخاطب ينبّه بها على من يساق اليه الكلام و قد يقسم بها فيقال: لا ها اللَّه ما فعلت أي لا و اللَّه أبدلت الهاء من الواو.
و فيه أيضا: يا هنتاه اي يا هذه و في المذكر هنّ و هنان و هنون و لك ان تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول يا هنه و ان تشبع الحركة فتصير ألفا فنقول يا هناه و قيل يا هنتاه يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلّة المعرفة بمكايد الناس و شرورهم انتهى.
أقول: لما كانوا يذكرون يا هناه بمعنى يا فلان في صدر الكلام مكررا كان مظنة لأن يتوهم انه قسم فأزال عليه السّلام ذلك الوهم.
قوله: لا بل شانيك الظاهر انه كان لا أب لشانئك كما في الدروس و قولهم لا أب لشانئك و لا أبا لشانئك أي لمبغضك قال ابن السكيت: «و هي كناية عن قولهم لا أبا لك» كذا ذكره الجواهري. أقول لعلّ مراده انه أسند عدم الأب إلى مبغضة، و المراد نسبته إليه رعاية للأدب فيكون المراد بالخبر الحلف بهذا كان يقول لا أب لشانئك ان لم يكن كذا اي لا أب لك فآل بكثرة الاستعمال الى ما ترى.
و يمكن ان يكون المراد لا أقسم بشيء هين، بل اقسم بشانيك و الشأنان العرقان المكتنفان بالرأس، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته كما في قولهم لعمرك،