تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - الحادي عشر الجدال
..........
فالرواية ظاهرة في ان اليمين هو الركن الاساسي في معنى الجدال المحرّم على المحرم و مثلها موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان و هو صادق و هو محرم فعليه دم يهريقه و إذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه [١]. و ليس المراد اختصاص الجدال بصورة الكذب كما هو ظاهر.
الجهة الثالثة: هل يعتبر في الجدال مضافا الى اليمين التي عرفت انّها الركن الاساسي فيه، اشتماله على احدى الكلمتين: لا و بلى أم يكفي فيه مجرد اليمين و لو كانت خالية عنهما، قولان: ظاهر المشهور هو الأوّل و المحكي عن صريح المحقق في النافع و الشهيد في الدروس هو الثاني و هو ظاهر المتن فان المراد بقوله و لو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو جدال، هو القسم الخالي عن الكلمتين، و إلّا لا يكون مغايرا مع تفسيره للجدال بقول: لا و اللَّه و بلى و اللَّه كما هو ظاهر.
و يدلّ على ما هو المشهور، ظاهر الروايات الكثيرة المفسّرة للجدال بالقول المذكور المشتمل على احدى الكلمتين، فإنه لو لم يكن لهما مدخلية في معنى الجدال لما كان وجه لذكرهما في تعريفه خصوصا بعد ما عرفت من مغايرة معناه الشرعي للمعنى اللغوي و العرفي المقتضية للاقتصار على خصوص ماله الدخل في معناه و عدم ذكر ما ليس له مدخلية.
و بالجملة لا شبهة في ان ظاهر الروايات المفسرة بالقول المذكور، مدخلية إحدى الكلمتين خصوصا ما اشتمل منها على مثل كلمة «انّما».
لكنه ربما يقال بانّ مثل الروايتين المتقدمتين أنفا في الجهة الثانية ظاهرة ان الجدال مجرد الحلف من دون مدخلية شيء من الكلمتين فيه حيث انّ مقتضاهما ان
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأول، ح ٧.