تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - الحادي عشر الجدال
[الحادي عشر: الجدال]
الحادي عشر: الجدال و هو قول: لا و اللَّه و بلى و اللَّه، و كل ما هو مرادف لذلك في أيّ لغة كان إذا كان في المقام إثبات أمر أو نفيه، و لو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو جدال، و الأحوط إلحاق سائر أسماء اللَّه تعالى كالرحمن و الرحيم و خالق السماوات و نحوها بالجلالة، و امّا القسم بغيره تعالى من المقدسات فلا يلحق بالجدال (١).
مطلقا، غاية الأمر وجوب الاستغفار و التلبية التي لم يقل أحد بوجوبها.
و ذكر بعض الاعلام قدّس سرّهم ان الصحيح حمل صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب لصراحة صحيح الحلبي في عدم الوجوب كما تحمل لذلك صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام المروية عن قرب الاسناد أيضا الدالة على التصدّق بشيء على الاستحباب فقد روى علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام و كفارة الفسوق شيء يتصدق به إذا فعله و هو محرم. و في نسخة اخرى: و كفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله و هو محرم [١].
أقول الظاهر انه لا مجال لحمل صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب بعد عدم كون التعبير فيها بصيغة أفعل أو بالجملة لخبرية الواردة في مقام بيان التكليف و إفادة حكم إنشائي و ذلك لظهورها في ثبوت الاشتغال الذي هو حكم وضعي و لا معنى فيه للحمل على الاستحباب.
فالحق ان يقال بثبوت المعارضة في البين و عدم إمكان الجمع الدلالي بين الصحيحين و حيث ان الشهرة العظيمة المحققة الفتوائية توافق صحيحة الحلبي فاللازم الأخذ بها و طرح الأخرى. نعم لا مجال للشبهة في حسن الاحتياط و ان مقتضاه ذبح بقرة كما في المتن.
(١) قد وقع التعرّض في هذا الأمر لجهات:
الجهة الاولى: في أصل حرمة الجدال و كونه من محرّمات الإحرام و الظاهر انه
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني، ح ٣.