كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨ - آثاره العلمية
الحج ثم كتاب الطهارة ثم كتاب الصلاة [١]. و هذا ينافي مع ما ذكره المؤلف من التاريخ في تأليف كتاب الطهارة.
و توجد هناك مقولة له كتبت في نسخة كشف اللثام بخط تلميذه محمد علي الكشميري جاء فيها: وجدت بخط الشارح كتب في هذا الموضع ما هذه عبارته:
جفّ القلم في القضاء بجفاف قلمي في كشف اللثام عن الإتمام و نفاد دموعه عند الابتسام لانثيال الناس عليّ للاستغناء من جميع ممالك الإسلام حتى استوعب ذلك الليالي و الأيام و حرّم عليّ السكوت عن الجواب و الإحجام و قد زققت ما نفّسه نفسي في هذا المجلد و غيره من المجلّدات شيخ الحلة و خرّيتها الأزهر، و نادرتها و كبريتها الأحمر، أحمدها اسما و سمات، و أوحدها جوهرا و صفات زقا زقا فتملأ و تضلّع منه حقا حقا نفعه اللّه به كلّ من يستفيد منه. كتب محمد بن الحسن كاشف اللثام عفى اللّه عنه و عن أسلافه الكرام ثامن عن ثاني الربيعين لألف و مائة و أحد و ثلاثين من الأعوام [٢].
ثمّ أضاف الكاتب لهذه السطور ما نصه: هذا كلامه و هو يدلّ على انقطاع الشرح على هذا الموضع كما هو المشاهد في جميع النسخ.
و تاريخ هذه الكتابة الثامن من ربيع الثاني ١١٣١ هفيحتمل أنّه ألّف كتاب الصلاة في تلك الفترة ثم توقف فيه و لم يكمله. أما الشيخ آقا بزرك الطهراني فإنّه قال في ذيل هذه الكتابة ما نصّه: «أقول: ليس هذا تاريخ الجفاف و الفراغ بل تاريخ شهادته باستفادة تلميذه الشيخ أحمد الحلّي منه» [٣]. لكنّه تقدّم إنّ تاريخ ختم قراءة كتاب كشف اللثام على الكشميري من قبل المؤلّف مثبت في آخر كتاب الصلاة سنة ١١٢٩ ه. و هذا يعني إنّ تاريخ اختتامه كان قبل ذلك. و مع هذا فإن عبارة الفاضل في سنة ١١٣١ صريحة في أنّه- و لعلّه من مدّة من الزمان- لم يضف شيئا على كتابه.
[١] رياض العلماء: ج ٣ ص ١٩٧.
[٢] نسخة رقم ٣٧٦٧ مكتبة السيّد المرعشي.
[٣] الذريعة: ج ١٨ ص ٥٧.