كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٢ - و أمّا الأغسال المستحبّة للافعال
انتفى المتعمّد أو الاستيعاب [١].
و يدلّ عليه الأصل [٢]، و ما في الخصال [٣] من قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن محمّد بن مسلم: و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه، فاستيقظت و لم تصلّ، فاغتسل و اقض الصلاة [٤] مع احتمال [٥] الاستيقاظ بعد الانجلاء، و تركه الصلاة للنوم لا عمدا.
و اقتصر الصدوق في المقنع [٦] على الاستيعاب، و كذا الشهيد في الذكرى [٧] لقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمّد بن مسلم: و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاغتسل [٨]. و ليس فيه ذكر للقضاء، إلّا أنّ الأصل و فتوى الأصحاب قيّداه به، لكن المصنف في المختلف استحبّه للأداء أيضا [٩].
و اقتصر السيد في المصباح [١٠] و المفيد في المقنعة [١١] على التعمّد، كقول [١٢] الصادق (عليه السلام) في مرسل حريز: إذا انكسف القمر، فاستيقظ الرجل، فكسل أن يصلّي، فليغتسل من غد و ليقض الصلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر، فليس عليه إلّا القضاء [١٣].
ثم القرص يعمّ النيّرين، كما نصّ عليه في النهاية [١٤] و المهذّب [١٥] و المراسم [١٦] و السرائر [١٧]، و اقتضاه إطلاق الخبرين الأوّلين.
[١] السرائر: ج ١ ص ٣٢١.
[٢] ساقط من م و س و ص.
[٣] في س، ق، م: و يدل عليه ما في الخصال.
[٤] الخصال: ج ٢ ص ٥٠٨.
[٥] في ط احتماله.
[٦] لم نعثر عليه في المقنع، و ذكرها في الهداية كما مر.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٤ س ١٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٣٩ ب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١١.
[٩] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣١٧.
[١٠] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه المحقق في المعتبر: ج ١ ص ٣٥٨.
[١١] المقنعة: ص ٥١.
[١٢] في س، و م: لقول.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٦٠ ب ٢٥ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.
[١٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٧٥.
[١٥] المهذب: ج ١ ص ١٢٤.
[١٦] المراسم: ص ٥٢.
[١٧] السرائر: ج ١ ص ٣٢٠.