كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣١ - يجب
فيمن أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمّدا حتّى أصبح، قال: يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا [١].
و أخبار القضاء، و القضاء مع الكفّارة إذا نام، فإنّه إذا بطل مع النوم فبدونه أولى.
و يؤيّده أنّ الجنابة تنافي الصوم كالأكل، و لذا يبطل بإيقاعها نهارا، فلا يصحّ إلّا بارتفاعها.
و مستند الصدوق مع الأصل أخبار كثيرة، كصحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام):
عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر، قال:
يتمّ صومه [٢]، و لا قضاء عليه [٣]. و قوله (عليه السلام) في خبر حبيب الخثعمي: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخّر الغسل متعمّدا حتّى يطلع الفجر [٤].
و تحمل [٥] على التقيّة، [أو الإنكار، أو الفجر الأوّل] [٦]، أو العذر.
و اعتبر ضيق الوقت، فإنّه إنّما يجب له إذا وجب [٧] و لذا لا يجب الوضوء للصلاة ما لم يجب، و لا يجب إلّا إذا دخل [٨] وقته، لكن لمّا اشترط الطهارة من أوّل يوم الصوم وجبت قبله، و لكن بلا فصل، إذ لا وجوب له و لا اشتراط به قبل ذلك.
و لا يختلف الحال بوجوب الغسل لنفسه أو لغيره، إذ عليهما [٩] لا يتحقّق له الوجوب للصوم إلّا في ذلك الوقت، فإن أراد التقديم عليه و كان واجبا لنفسه أوقعه بنيّة الوجوب، و إن وجب لغيره أوقعه ندبا، و أجزأه إن اعتبرنا الوجه في
[١] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٤٣ ب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٢.
[٢] زاد في س «تمّ صومه و لا قضاء عليه».
[٣] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٣٩ ب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٤٤ ب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٥.
[٥] في ط و ص: «و حملت».
[٦] ما بين المعقوفين ساقط من ط و ص.
[٧] في ق، م: «إذا وجب المشروط»، و في س: «إذا وجب الشرط».
[٨] في ك «حلّ».
[٩] في س و ك «عليها».