كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - مقدمة المؤلف
و «ما» في «كما» كافة، أو يترحّم عليّ كما كنت [١] أخصّ به و أخلص له بعض الدعاء.
رزقه اللّه سعادة الدارين، و تكميل الرئاستين في الدارين، أو في العلم و العمل فإنّه برّ بي في جميع الأحوال، مطيع في الأقوال و الأفعال أي إنّما كنت أخلص له الدعاء لأنّه كذا، أو [٢] إنّما دعوت له الآن بسعادة الدارين و كمال الرئاستين لأنّه كذا.
قال فخر الإسلام: لمّا اشتغلت على والدي- (قدس اللّه روحه)- في المعقول و المنقول، و قرأت كثيرا من كتب أصحابنا، التمست منه أن يعمل كتابا في الفقه، جامعا لأسراره و حقائقه، يبتني [٣] مسائله على علمي الأصولين و البرهان، و أن يشير عند كلّ قاعدة إلى ما يلزمها من الحكم، و إن كان قد ذكر قبل ذلك معتقده و فتواه، و ما لزم [٤] من نصّ على قاعدة أخرى و فحواها، لتنبيه المجتهد على أصول الأحكام، و قواعد مبادئ الحلال و الحرام، فقد يظنّ كثير من الجهّال المقلّدين تناقض الأحكام فيه، و لم يعلموا أنّهم لم يفهموا من كلامه حرفا واحدا، كما قيل:
ويل للشعر [٥] الجيّد من رواة السوء [٦]، انتهى.
و قد يستبعد اشتغاله قبل تصنيف هذا الكتاب في المعقول و المنقول، و التماس تصنيف كتاب صفته كذا و كذا، لأنّه ولد سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة، و قد عدّ المصنّف الكتاب في مصنفاته في الخلاصة، و ذكر تاريخ عدّه لها، و أنّه سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و في بعض النسخ سنة اثنتين و تسعين، فكان له من العمر عند إتمام الكتاب إحدى عشرة، أو عشر، أو أقلّ، فضلا عمّا قبله، و لكنّ الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء.
[١] زاد في ط العبارة المتقدمة المحصورة بين المعقوفين.
[٢] في ط و س «و».
[٣] في ط «يتبنى».
[٤] في ط «لزمه».
[٥] في ط «قل الشعر».
[٦] إيضاح الفوائد: شرح خطبة القواعد ج ١ ص ٩.