كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٠ - مقدمة المؤلف
الأقوال، أي لم أصرّح بذلك- و إن أشار أو أومأ إليها- إلّا نادرا.
و لا ينافيه اشتماله على التردّدات، لإضافيّة [١] الحصر، مع أنّ التردّد ربّما أفاد الإفتاء بكلّ من الاحتمالين على التخيير [أو الاحتياط بأحدهما] [٢]. و بيّنت فيه قواعد أحكام الخاصّة أي الإماميّة، فإنّهم خواصّ الناس باللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) و لقلّتهم و كثرة غيرهم أضعافا لا تحصى، و كذلك أهل الحقّ منذ خلق اللّه الناس قليل ما هم إجابة لالتماس أحبّ عامّة الناس إليّ، و أعزّهم عليّ فلا يلزم ترجيحه على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) فيرد أنّ في الخبر: لا يكمل إيمان المؤمن حتّى يكون اللّه و رسوله أحبّ إليه من نفسه و ولده [٣] و هو الولد العزيز أبو طالب، فخر الدين محمّد الذي أرجو من اللّه تعالى طول عمره بعدي، و أن يوسّدني في لحدي.
و المراد به إمّا ظاهره و يكون مستثنى من دخول ذي الرحم القبر كما قيل، و به خبر العنبر عن الصادق (عليه السلام): «لا يدفن الأب ابنه، و لا بأس أن يدفن الابن أباه» [٤]، و خبر عبد اللّه بن راشد عنه (عليه السلام): إنّ الرجل ينزل في قبر والده، و لا ينزل في قبر ولده [٥]. أو المراد البقاء بعده، فيكون تأكيدا لما قبله، أو الترحّم [٦] عليه و الدعاء له، فيكون ما بعده تفسيرا و تأكيدا له.
و أن يترحّم عليّ بعد مماتي، كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي إن كانت «من» بيانيّة، كان المعنى ترحّما [٧] مخلصا كما كنت أخلصه له من الدعاء، [أو مخلصا فيه كما كنت أخلص فيه من الدعاء] [٨]، و إلّا فللتبعيض،
[١] في س و م «لإضافة».
[٢] ما بين المعقوفين ليس في ط.
[٣] راجع كنز العمال: ج ١ ص ٣٧ و ٤١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٢، ب ٢٤ من أبواب الدفن ح ٦ منقول بالمضمون.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥١، ب ٢٥ من أبواب الدفن ح ٢.
[٦] في النسخ المتعمدة «أو الرحم».
[٧] في ك «ترجّيا».
[٨] ما بين المعقوفين ليس في ط.